تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
94
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
في مقام العمل ؛ بناءً على أنّ مسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية من الأصول ، كما هو كذلك ، ضرورة أنّه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمّات » « 1 » . والوجه في خروج مسائل الأصول العملية بتعريف المشهور ، ودخولها فيه بتعريف صاحب الكفاية هو : « أنّ الأصول العملية بين ما لا يكون مفادها حكماً شرعيّاً ، ولا يتوصّل بها إلى حكم شرعيّ ، كالأصول العقلية من براءة واشتغال ، فإنّ مفادها ليس إلا المعذّريّة أو المنجّزية ، وظاهر أن ذلك لا يكون واسطة في الاستنباط ، وبين ما يكون نفس مفادها حكماً شرعيّاً كالأصول الشرعية من أصالة الحلّ ونحوها ، فإنّ أصالة الحلّ لا يُستنبط بواسطتها حكم شرعيّ ، بل هي بعينها حكم شرعيّ وهو الحلّية . وتوهّم أنّ أصالة الحلّ تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي ، ويتوصّل بواسطتها إليه باعتبار وقوعها في كبرى قياس استنتاج الحكم ، فيقال : هذا مشكوك الحلية ، وكل مشكوك الحلّية فهو حلال ، فينتج بهاتين المقدّمتين حلّية المشكوك ويعرف بهما الحكم ، ومثل هذا يكفي في كون القاعدة مما يُستنبط بها حكمٌ شرعيّ . مندفع : بأنّ أصالة الحل وإن كانت كبرى القياس المذكور ، إلا أنّ ذلك لا يعني كونها مما يستنبط بها الحكم الشرعي ، إذ النتيجة وهي حلّية المشكوك المعيّن عين مفاد القاعدة ، فكان ذلك القياس قياساً لتطبيق الحكم الكلي على موارده الجزئية وصغرياته ، ولم يُستنبط من القياس المذكور بواسطة القاعدة حكم آخر غير مفادها ، فلا يصدق الاستنباط » « 2 » .
--> ( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 9 ( 2 ) منتقى الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 22 .