تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
93
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
مناقشة السيد الشهيد للضابط المتقدم لم يوافق السيد الشهيد ( قدس سره ) في بحوث الخارج على هذا الضابط لتمييز المسألة الأصولية عن القاعدة الفقهية ، وذلك لعدم اختصاص القواعد الفقهية بالقواعد التطبيقية ، بل منها ما يستنبط به الحكم بنحو التوسيط ، كما هو الأمر في القواعد التي يقرّرها الفقيه في الفقه ويستند إليها في استنباط الحكم الشرعي ، كقاعدة « ظهور الأمر بالغَسل في الإرشاد إلى النجاسة » التي تشبه قاعدة « ظهور الأمر بشيء في وجوبه » . ومن الواضح أنّ مثل هذه القاعدة لا يمكن إخراجها عن التعريف المدرسي المشهور إلا من خلال إدخال تعديل عليه ، والتعديل المقترَح - كما سيأتي بحثه - « هو إضافة قيد الاشتراك ، فيكون الميزان في أصولية القاعدة عدم اختصاص مجال الاستفادة والاستنباط منها في باب فقهيّ معيّن » « 1 » . وهذا ما سنقف عليه مفصّلًا في التعريف المختار للأستاذ الشهيد ( قدس سره ) . دفع الاعتراض الثاني : النقض بالأصول العملية هناك عدّة محاولات للتخلّص من الاعتراض أعلاه ، منها : الأولى : محاولة صاحب الكفاية حاول الآخوند الخراساني ( قدس سره ) دفع هذا الاعتراض بإضافة قيدٍ جديد إلى التعريف ؛ ليشمل الأصول العملية أيضاً . قال بعد أن ذكر التعريف المشهور : « والأَولى تعريفه بأنّه : صناعة يُعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، أو التي يُنتهى إليها
--> ( 1 ) مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 26 .