تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
483
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الأوامر ، وبعد تحقّق المزجور عنه في النواهي يكون الزجر عنه مستلزماً لطلب إعدام ما هو حاصل بنحو لم يحصل ، وكلاهما مستحيل بداهة » « 1 » . الوجه الثالث : لو كانت الأحكام متعلّقة وعارضة على الوجود الخارجي للزم أن لا يسمّى الحكم الذي لم يُمتثل ولم يتحقّق شيء من مصاديقه في الخارج حكماً ، وبطلانه واضح ، قال المصنّف في البحوث : « لو كانت الأحكام متعلّقة وعارضة على الوجود الخارجي فماذا يقال عن الحكم الذي لم يمتثل ولم يتحقّق بعد شيء من مصاديقه في الخارج ، كما لو عصى المكلّفون ولم يأتوا بشيء من الصلوات خارجاً ، مع وضوح انحفاظ الأمر والحكم في حالتي العصيان والامتثال معاً » « 2 » . الوجه الرابع : لو تعلّق الحكم بالوجودات الخارجية لكان متأخّراً مرتبة عن الوجود الخارجي ومتقدّماً في آن واحد ، لأن فرض تعلّقه وعروضه على الوجود الخارجي يقتضي تأخّره عنه رتبة ؛ بداهة تأخّر العارض عن معروضه ، وكونه من مبادئ الوجود الخارجي والدواعي لإيجاده يقتضي تقدّمه ، بداهة تقدّم العلّة على معلولها « ولا يمكن الجواب عليه بما ذكره المحقّق الأصفهاني من التفرقة بين الوجود العلمي والوجود الخارجي بأن يكون العارض على الوجود الخارجي الأمر الواقعي وما يكون علّة للوجود الخارجي هو الأمر العلمي أي علم المكلّف بالأمر فاختلف ما هو العلّة والمتقدّم عما هو العارض والمتأخّر . لأنّه إذا كان الأمر بوجوده الواقعي عارضاً على الوجود الخارجي ومتأخّراً عنه فيستحيل أن يكون العلم بمثل هذا الأمر محرّكاً نحو ذلك الوجود الخارجي ؛ لأنّ العلم به سوف يكون كاشفاً عن وجود معروضه في
--> ( 1 ) معتمد الأصول ، مصدر سابق : ص 190 - 191 ( 2 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 32 .