تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

477

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

يرتبط بالمولى هو الجعل ، أمّا فعليّة المجعول لا علاقة لها بالمولى . ومن هنا يتّضح بأنّ الجعل هو وظيفة المولى أمّا فعليّة المجعول فهو تطبيقات ذلك الجعل لا جعل جديد ، فلذلك عندما يكون المكلّف مستطيعاً فإنّ المولى لا يجعل له وجوب حجٍّ جديد ، باعتباره أوجب جعل وحجّ كلّي والمكلّف أحد مصاديقه . قوله : « إذا كان الإنسان عالماً فأكرمه » . لابدّ أن يؤخذ قيد الوجود فيه ؛ فالمولى لا يريد أن يقول إذا كان مفهوم الإنسان متّصفاً بصفة العلم فيجب إكرامه ؛ بل يريد أن يقول إذا وجد إنسان وكان بصفة العلم خارجاً فيجب إكرامه . قوله ( قدس سره ) : « على الطبيعة المقدّرة » . أي المقدرة الوجود . قوله ( قدس سره ) : « وكلّما صدق الشرط صدق الجزاء » . لأنّها قضيّة شرطيّة . قوله ( قدس سره ) : « ليس دخيلا فيها » . أي ليس دخيلًا في القضيّة الخارجيّة . قوله ( قدس سره ) : « بل هي تنصبّ على موضوع ناجز » . أي محقّق في أحد الأزمنة الثلاثة . قوله ( قدس سره ) : « سواء كان وصفاً عرضياً كالعالم أو ذاتياً كالإنسان » . أي سواء كان الكلي وصفاً عرضياً كالعالم ، لأنّه بالنسبة إلى زيد وعمر عرضي ، أم كان الكلي وصفاً ذاتياً كالإنسان بالنسبة إلى زيد وعمر . قوله ( قدس سره ) : « وأمّا الموضوع في القضية الخارجية فهو الذوات الخارجية » . لعلّ الأنسب أن يقال : فهي الذوات الخارجية ، لأنّ ضمير الفصل إذا وقع بين مبتدأ وخبر ، وكان الخبر مؤنثاً فالأولى أن يراعى جانب الخبر . قوله ( قدس سره ) : « بلحاظ أحد الأزمنة » . للذي هو فوق الأزمنة ؛ وإلّا إذا كان داخل الزمان فحينئذٍ لا يستطيع أن يشير إلى الخارج بلحاظ أحد الأزمنة الثلاثة ، بل يستطيع أن يشير إلى الخارج بلحاظ الحال فقط ، أمّا بلحاظ الماضي أو المستقبل فلا يستطيع ؛ لأنّهما معدومان ، والإشارة تحتاج إلى مشار إليه ،