تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
478
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
والمفروض أنّه لا يوجد مشار إليه بلحاظ الماضي والاستقبال ، مع الالتفات إلى أنّ الإشارة هنا ليست تقديريّة ؛ باعتبار أنّ القضيّة خارجيّة فلا معنى أن تكون الإشارة إلى مقدّر في الذهن . قوله ( قدس سره ) : « فإن كان وصف ما دخيلًا في ملاك الحكم في القضية الخارجية تصدى المولى نفسه لإحراز وجوده » . وهذا من الفوارق العملية المهمّة بين القضيّة الخارجيّة والقضيّة الحقيقيّة ؛ ففي الخارجيّة إذا كان للموضوع وصف أو قيد يكون إحرازه بعهدة المولى ، أمّا في القضيّة الحقيقيّة فإحراز القيد يكون في عهدة المكلّف . قوله ( قدس سره ) : « فإنّه يتصدّى لإحراز تديّنهم » . أي يتصدّى المولى نفسه لإحراز ذلك الوصف الدخيل في ملاك الحكم . قوله : « لأنّه قد افترض وقدّر » . أي لأنّ الموضوع قد افترض هو وقيوده . قوله ( قدس سره ) : « ومن الفوارق المترتّبة على ذلك : أنّ الوصف الدخيل في الحكم في باب القضايا الحقيقية إذا انتفى ينتفي الحكم ؛ لأنّه مأخوذ في موضوعه » . أي ينتفي الحكم من القضيّة الحقيقيّة إذا انتفى الوصف ؛ لأنّ الوصف قد أخذ قيداً وشرطاً في الحكم ، والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه . أمّا في القضايا الخارجيّة فإذا انتفى الوصف واقعاً فلا ينتفي الحكم ؛ لأنّ الأوصاف هنا ليست شروطاً ، وإنّما هي أمور يتصدى المولى لإحرازها فتدعوه إلى جعل الحكم . وهذا من الفوارق العمليّة المهمّة . قوله : « لأنّه شرط والجزاء ينتفي بانتفاء الشرط » . أي لأنّ ذلك الوصف شرط ، وبانتفائه ينتفي الجزاء ، كما سيأتي بحثه في القضايا الشرطيّة إن شاء الله . قوله ( قدس سره ) : « فإذا أحرز المولى تديّن أبناء العمّ فحكم بوجوب إكرامهم على نهج القضية الخارجية ثبت الحكم » . لأبناء العمّ وإن لم يكونوا متديّنين في الواقع ، لأنّ المكلّف غير مسؤول عن إحراز الوصف .