تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

436

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

تنجّز بقيام الحكم الطريقي . فتحصّل من البحث أن وظيفة الأحكام الظاهرية هي التنجيز والتعذير تجاه الواقع المشكوك ، فتارة تنجّز كما في أصالة الاحتياط ، وأخرى تعذّر كما في أصالة الحل « 1 » . حكام أضواء على النص قوله ( قدس سره ) : « في مقابلها » . أي في مقابل مبادئ الأحكام الواقعيّة . قوله ( قدس سره ) : « أنّ الخطاب الظاهري وظيفته التنجيز والتعذير » . عادة يكون التنجيز في موارد إثبات التكليف ، فهو يدخل شيء في العهدة ، بينما التعذير يكون في موارد نفي التكليف ، فهو إفراغ للعهدة وللذمّة . قوله ( قدس سره ) : « فهو ينجّز تارةً ويعذّر أخرى » . ولكن ليس بنحو الاستقلال ، بل بنحو الطريقيّة إلى الحكم الواقعي . قوله ( قدس سره ) : « في مقابل الأحكام الواقعيّة » . التي تشكّل موضوعاً مستقلًّا لحكم العقل بوجوب الطاعة . قوله ( قدس سره ) : « لأنّه ليس له مبادئ خاصّة به وراء مبادئ الأحكام الواقعيّة » . بمعنى ليس للحكم الظاهري مبادئ خاصّة به زائدة على مبادئ الأحكام الواقعية ، كما في حكم الشارع بوجوب الاحتياط ظاهراً - في الدِّماء مثلًا - فإنّ العقل يستقلّ بوجوب التحفّظ على الوجوب الواقعي المحتمل ، واستحقاق العقاب على عدم التحفّظ على ذلك الواقع المحتمل .

--> ( 1 ) يعتبر المصنف هو الوحيد - من بين علماء الأصول - الذي أفرد لهذه المسألة بحثاً وعنوانا مستقلّين ، أما الأعلام فلم يتعرّضوا لهذا البحث بشكل مستقل وبعنوان مستقلّ ، وإنما تعرضوا إليه - بشكل إشارات - ضمن مباحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، وكذلك في شرائط الأصول العملية .