تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

375

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

بمعنى : لا طريق لحفظ المكلّف من الوقوع في المفاسد الواقعية إلا أنّ يحرم عليه كلّ ما يحتمل حرمته . قوله ( قدس سره ) : « فهو منع ظاهري ناشئ من مبغوضية المحرّمات الواقعية » . أي : إنّ هذا المنع يكون منعاً ظاهرياً ناشئاً عن المبادئ في متعلّق الحرمة الواقعية لأجل الحرص على ضمان اجتنابها . فليس في الحكم الظاهري مبادئ مستقلّة عن مبادئ الحكم الواقعي . قوله ( قدس سره ) : « إن كانت الإباحة في المباحات الواقعية ذات ملاك اقتضائي » . أي ناشئة من خلوّ الفعل عن الملاك . قوله ( قدس سره ) : « فلن يجد المولى ما يحول دون إصدار المنع المذكور » . لأنّ اللا اقتضاء لا يزاحم الاقتضاء ، فلا يوجد أي تزاحم في عالم حفظ الملاكات في هذه الصورة . قوله ( قدس سره ) : « وفي حالة شموله للمباح الواقعي » . لمحتمل الحرمة ؛ لأنّه لا يغيّر الأغراض ، فالمباح باقٍ على إباحته في الواقع ولكن المكلّف لا يعلم به . قوله ( قدس سره ) : « بل عن مبغوضية المحرّمات الواقعية والحرص على ضمان جتنابها » . أي ضمان اجتناب تلك المحرّمات الواقعيّة . قوله ( قدس سره ) : « وأمّا إذا كانت الإباحة ذات ملاك اقتضائي فهي تدعو إلى الترخيص في كلّ ما يحتمل إباحته » . أي أنّ المولى يرخص في ارتكاب كلّ ما يحتمل إباحته حتى الحرام الواقعي المحتمل إباحته ، وفي هذه الصورة سوف يقع التزاحم في مقام حفظ تلك الملاكات . قوله ( قدس سره ) : « لا لأنّ كلّ ما يحتمل إباحته ففيه ملاك الإباحة » . فيقال يلزم التصويب وانقلاب الملاكات . قوله ( قدس سره ) : « وفي هذه الحالة يزن المولى درجة اهتمامه بمحرّماته ومباحاته » . أي إنّ المولى سوف يجري موازنة بين ملاكات المباحات الواقعية