تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
376
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
وملاكات المحرّمات الواقعية ، وما ذكره هو مثال ، وإلّا قد يزن المولى درجة اهتمامه بواجباته ومباحاته . قوله ( قدس سره ) : « فإن كان الملاك الاقتضائي في الإباحة أقوى وأهمّ رخص في المحتملات » . بمعنى حتّى في مشكوك الحرمة يقول المولى : كلّ شيء لك حلال . قوله ( قدس سره ) : « إذا كان محتمل الإباحة » . أمّا إذا كان مقطوع الحرمة فلا يجري الأصل العملي إذا اختلطت الإباحة مع الحرمة . قوله ( قدس سره ) : « وفي حالة شموله للحرام الواقعي لا يكون منافياً لحرمته » . أي شمول المباح للحرام الواقعي ، فلا ينقلب متعلّق الحرمة إلى إباحة ، بل هو باق على واقعه ولكن لا توجد له فعليّة أخرى ، بل توجد فيه الفعليّة الأولى . قوله ( قدس سره ) : « إنّ الأحكام الظاهريّة خطابات » . قلنا - في ما سبق - إنّ الخطابات كاشفة عن الحكم وليست هي الحكم ، فمراده من الخطابات الاعتبارات ، وليس الخطاب الكاشف عن الاعتبار . بمعنى أنّ الشارع - في الواقع - يوجد عنده نوعان من الاعتبار : اعتبار مساوٍ للغرض الواقعي ، واعتبار أوسع دائرةً من الغرض الواقعي . وهذا الأوسع يسمّى الحكمٌ الظاهريّ . قوله ( قدس سره ) : « تعيين الأهمّ من الملاكات والمبادئ الواقعيّة » . حينما يقع التزاحم فيما بين الملاكات الواقعيّة في مقام حفظها . قوله ( قدس سره ) : « وبهذا اتّضح الجواب على الاعتراض الثاني » . أي بهذا البيان للحكم الظاهري اتّضح الجواب عن الشبهة التي تقول إنّ الحكم الظاهري يؤدّي إلى تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة ، لأنّ الحكم الظاهري - في حالة عدم مطابقته للواقع - وإن كان يفوّت المصلحة الواقعية ويسبّب الإلقاء في المفسدة إلا أنّ ذلك لأجل الحفاظ على المصلحة الأهمّ .