تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
371
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الواقعي له درجتان من الفعليّة فتارةً يجعل على دائرة الغرض الواقعي وتارةً يجعل على أوسع من الغرض الواقعي ، لكان أفضل ؛ لأنّه في الواقع لا يوجد عندنا حكمان بل حكمٌ واحد حقيقته المبادئ ، وهذه المبادئ تارةً تستدعي من الجاعل جعل حكم مساوٍ لها ، وأخرى تستدعي منه جعل حكم أوسع من دائرتها ؛ وذلك فيما لو كانت تلك الأغراض والمبادئ مهمّة بحيث لابدّ أن يحصل عليها المكلّف حتّى في حالة الشكّ . أضواء على النص قوله ( قدس سره ) : « فالجواب المذكور في افتراضه المصلحة في نفس الجعل غير تامّ ولكنّه في افتراضه أنّ الحكم الظاهري لا ين شأ من مبادئ في متعلّقه بالخصوص تامّ » . بمعنى أنّ الجواب الذي ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) يتضمّن أمرين : الأوّل : وهو أنّ المصلحة والملاك في الحكم الظاهري في نفس جعله ، وهذا غير صحيح كما تقدّم سابقاً . والثاني : وهو أنّ الملاك والمصلحة في الحكم الظاهري ليست في متعلّقه بالخصوص ، وهذا المقدار صحيح . فالسيد الخوئي ( قدس سره ) تقدّم خطوة واستطاع أن يقول إنّ الحكم الظاهري ليس فيه مبادئ مستقلّة عن مبادئ الحكم الواقعي . قوله ( قدس سره ) : « فنحن بحاجة إذن في تصوير الحكم الظاهري إلى افتراض أنّ مبادئه ليس من المحتوم تواجدها في متعلّقه بالخصوص لئلا يلزم التضادّ ، ولكنها في نفس الوقت ليست قائمة بالجعل فقط ؛ لئلا يلزم تفريغ الحكم الظاهري من حقيقة الحكم » . أي لكي نجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي ليس من الضروري أن نفترض أنّ الملاك والمبادئ في نفس متعلّق الحكم الظاهري لئلا يلزم اجتماع الضدّين أو المثلين ، ولكنها في نفس الوقت ليست هذه المبادئ