تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
298
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
قال المحقّق القمّي في قوانينه : « وأمّا الخبر الذي كان صدقه قطعياً بنفسه وبمضمونه فخروجه عن البحث ظاهر ، فانحصر البحث في ما لم يحصل العلم به من حيث السند والمضمون معاً . والحقّ أنّه يجوز التعبّد به عقلًا ، أي لا يلزم من تجويز العمل به محال أو قبيح ، بلا خلاف فيه من أصحابنا إلا ما نقل عن ابن قبة وتبعه جماعة من الناس تمسّكاً بأنه يؤدّي إلى تحليل الحرام وتحريم الحلال وأنه لو جاز التعبّد به في الأخبار عن المعصوم ( ع ) لجاز عن الله تعالى أيضاً ؛ لجامع كون المخبر عادلًا في الصورتين . وفيه ما فيه » « 1 » . وقد استدلّ على ذلك بدليلين ، أحدهما مختصّ بخبر الواحد والآخر عامّ يشمل جميع الأمارات الظنّية . ويظهر من الدليل المحكيّ عن ابن قبة - في استحالة العمل بخبر الواحد - عموم المنع لمطلق الظنّ ، كما بيّنا ذلك في البحث المتقدّم . توضيحه : ذكر في كلمات بعض الأعلام أنّ جعل الحجّية للحكم الظاهري محال عقلًا ، وما ذكر أو يمكن أن يذكر لإثبات الامتناع صنفان من المحاذير : إنّ جعل الحجّية للحكم الظاهري يستحيل أن يجتمع مع الحكم الواقعي المشكوك . إنّ جعل الحكم الظاهري مخالف لحكم العقل بقطع النظر عن التشريع الإلهي . أمّا الصنف الأوّل فالإشكال في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي ،
--> ( 1 ) قوانين الأصول ، مصدر سابق : ص 432 .