تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

183

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

مرتبة لاحقة ومتأثّرة بعوامل ثانوية خارجة عن مناسبات طبيعة العلم في نفس الأمر والواقع » « 1 » . تحديد العارض الذاتي والغريب ذكر المناطقة أنّ ثلاثة من الكلّيات الخمس ذاتية وهي الجنس والنوع والفصل ، واثنين منها عرضيّان وهما العرضيّ العامّ والخاصّة . وهذا العرضي الذي قسّموه إلى خاصّ وعامّ يقسم عندهم بتقسيم آخر إلى ذاتيّ وعرضيّ . حيث قالوا : إن هذا العرض إمّا أن يعرض للشيء بلا واسطة أصلًا ، وإمّا أن يعرض للشيء بواسطة في الثبوت ، وإمّا أن يعرض للشيء بواسطة في العروض . والواسطة في الثبوت إما أن تكون داخلية للشيء ، أي جزء من ذات الشيء وماهيته من قبيل الفصل الذي يعتبر جزء من ماهية الشيء ، وتارة تكون خارجية عن ذات الشيء . والواسطة في الثبوت الداخلية إما أن تكون مساوية للشيء أو أعمّ منه ولا يمكن أن تكون أخصّ من ا لشيء أو مباينة له ، كما هو واضح . أمّا الواسطة في الثبوت الخارجية فهي إما أن تكون مساوية للشيء أو أعمّ منه أو أخصّ من الشيء أو مباينة له . فهذه أقسام ثمانية للعروض . وتفصيل الكلام في هذه الأقسام : 1 - ما يعرض للشي بلا واسطة كالزوجية بالنسبة للأربعة ، والحرارة بالنسبة للنار ، وعروض الإمكان على ذات الممكن ، فإنّ ذات الممكن تقتضي الإمكان بدون أي علّة ممكنة ، وكاتّصاف ذات الانسان بالإنسانية ، وذات الحجر بالحجريّة وهكذا . .

--> ( 1 ) مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 41 - 42 .