تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
120
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الفقهاء في بحوثهم الفقهية كالشيخ الطوسي ( قدس سره ) في مسألة نجاسة الخمر وغيره . وأمّا كبرى : فلأنّ صيرورة المسألة واضحة أو مسلّمة ، لا تميّزها عن سائر مسائل العلم الواحد ، وإنّما تؤدّي إلى الاختلاف عنها بحسب مقام الإثبات والاستدلال » « 1 » . لذا كانت بديهيات علم الحساب من علم الحساب بلا إشكال . الملاحظة الثالثة : إن أصولية المسألة ليست مرهونة بوجود الخلاف فيها ، « وإلّا لرجع الأمر إلى تحديد المسائل الأصولية بمقياس يتعيّن في طول البحث الأصولي » « 2 » ؛ لأنّ كون المسألة متّفق عليها أو مختلف فيها لا يُعرَف إلّا بعد بحثها في محلّها ، وبعد ذلك يتمّ تحديد ما هو من المسائل الأصولية وما هو خارج عنها . فيكون ضابط المسائل الأصولية بعدياً ومترتّباً على البحث في المسألة ، ونحن اشترطنا فيه أن يكون قبلياً على البحث الأصولي ، « ومعه أمكن الاستغناء عن التعريف بالقول بأنّ قواعد علم الأصول هي القواعد الدخيلة في الاستنباط غير المبحوث عنها في علم آخر » « 3 » . الملاحظة الرابعة : لو تنزّلنا جدلًا وقلنا بأنّ ملاك المسائل الأصولية مرهون بالاختلاف فيها ، فإنّه لم يثبت أنّ مسألة حجّية الظهور من المسلّمات التي لا اختلاف فيها ، بل الاختلاف واقع فيها أيضاً كما نقل عن ابن قبة في مسألة استحالة جعل الحجّية لغير العلم . وعلى هذا فهي أصولية حتى على كون الملاك في أصولية المسألة هو الاختلاف فيها .
--> ( 1 ) مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 29 ( 2 ) المصدر نفسه ( 3 ) المصدر نفسه .