تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
114
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
المحاولة الثانية : للسيد الخوئي جعل السيد الخوئي ( قدس سره ) في بحوثه الأصولية ضابط المسألة الأصولية عدم احتياجها إلى ضمّ مسألة أصولية أخرى إليها في مجال الاستنباط وإنتاج الحكم . قال في « المحاضرات » : « إنّ علم الأصول هو العلم بالقواعد التي تقع بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعية الكلية الإلهية ، من دون الحاجة إلى ضميمة كبرى أو صغرى أصولية أخرى إليها » « 1 » . وبناءً على هذا لا يكون ظهور كلمة « الصعيد » في مطلق وجه الأرض من المسائل الأصولية ؛ لأنها في مقام الاستنباط بحاجة إلى ضمّ قاعدة أصولية إليها وهي قاعدة ظهور صيغة « إفعل » في الوجوب . وعليه فالضابط الذي يقترحه السيد الخوئي ( قدس سره ) يرتكز على ركنين تدور المسائل الأصولية مدارهما وجوداً وعدماً : الأول : أن تقع في طريق الاستنباط . وهذا ما أشار إليه بقوله : « أن تكون استفادة الأحكام الشرعية الإلهية من المسألة من باب الاستنباط والتوسيط لا من باب التطبيق - أي تطبيق مضامينها بنفسها على مصاديقها - كتطبيق الطبيعي على أفراده » ( 1 ) . والثاني : أن لا تحتاج حين استنباط الحكم منها إلى ضمّ قاعدة أخرى ، أو تحتاج ولكن لا تكون تلك القاعدة التي نضمّها أصولية ، وهذا ما أشار إليه بقوله : « أن يكون وقوعها في طريق الحكم بنفسها من دون حاجة إلى ضمّ كبرى أصولية أخرى ، وعليه فالمسألة الأصولية هي المسألة التي تتّصف بذلك » « 2 » . وبالركن الثاني : يندفع النقض بالمسائل اللغوية .
--> ( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 12 ( 2 ) المصدر نفسه : ص 12 .