يد الله الدوزدوزاني
13
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف
الألوان والثمار ، فبينا أنا كذلك وإذا يفوج عظيم فقلت ما الخبر ؟ فقالوا : سيدتنا فاطمة الزهرا عليها السّلام قد أقبلت ، فنظرت فإذا بأفواج من الملائكة على أحسن هيئة تنزلون من الهواء إلى الأرض وهم حافّون بها فلما دنت وإذا بالفارس الذي قد خلّصنا من العطش بأطعامه لنا الحنظل ، قائما بين يدي فاطمة عليها السّلام فلمّا رأيته عرفته وذكرت تلك الحكاية وسمعت القوم يقولون : هذا « م ح م د » بن الحسن القائم المنتظر فقام الناس وسلّموا على فاطمة عليها السّلام فقمت أنا وقلت السالم عليك يا بنت رسول اللّه ، فقالت وعليك السلام يا محمود أنت الذي خلّصك ولدى هذا من العطش ؟ فقلت نعم يا سيدتي ، فقالت إن دخلت مع شيعتنا أفلحت فقلت أنا داخل في دينك ودين شيعتك مقرّا بأمامة من مضى من بنيك ومن بقي منهم فقالت أبشر فقد فزت إلى أن قال : ثم إنّى سعيت إلى رجل من الشيعة ، فزوجّنى هذه المرأة وتركت أهلي فما قبلت أتزوّج منهم ، وهذا ما حكا لي في تاريخ شهر رجب ( سنة ) ثمان وثمانين وسبعمأة هجريّة والحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله « 1 » . قلت : - هذه القصّة مع قطع النظر عما في متنها من جهات عديدة : من : عدم إنجائه عليه السّلام في اليوم الأوّل والثاني . ومن لقائه عليه السّلام الفرد الناصبي حال نصبه . ومن عدم هدايته عليه السّلام بالتشرف يقضة واهتدائه برؤية فاطمة الزهرا عليها السّلام في لمنام ، وغير لك من الإشكالات مما يفهمه من دقّ النظر فيها . يرد عليها : انها منقولة من رجل جديد التشيّع لا يعرفه الناقل ولم يوثقه أحد ، فمجرد ادّعاء الشخص رؤيته الإمام عليه السّلام بلا أىّ برهان ودليل لا يوجب القطع برؤيته وملاقاته الإمام عليه السّلام ، بل ربما يكون أمثال هذه المقالات للنيل إلى
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 208 - 203 .