يد الله الدوزدوزاني
14
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف
مقاصدهم « 1 » . نعم قد يترتب عليها الهداية ، الا ان الكلام في تصديق القصّة فيا لها من قصّة . وبالجملة سند الحكاية غير نقيّة من جهة الرجل الناصبي بل من جهة محمد بن قارون كما لا يخفى . 2 - منها : ما حكاه الفاضل النوري عن كتاب التغازى تأليف أبى عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي الحسيني باسناده إلى أحمد بن محمد بن يحيى الأنباري ، قال : كنّا عند الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة في رمضان بالسنة المقدم ثلاث وأربعين وخمسمأة ونحن على طبقة وعنده جماعة ، فلمّا أفطر من كان حاضرا وتقوّض « 2 » أكثر من حضر خاصرا « 3 » أردنا الانصراف . فأمرنا بالتمسّى عنده فكان في مجلسه في تلك الليلة شخص لا أعرفه ولم أكن رأيته من قبل ورأيت الوزير يكثر اكرامه ويقرب مجلسه ويصغى اليه ويسمع قوله دون الحاضرين - إلى أن قال - فالتفت الشخص الذي كان الوزير مقبلا عليه مصغيا اليه فقال : أدام الله أيّامك أحدّث بما عندي فيما قد تفاوضتم فيه أو أعرض عنه ، فصمت الوزير ، ثم قال : قل ما عندك ، فقال : خرجت مع والدي سنة اثنتين وعشرين وخمسمأة من مدينتنا وهي المعروفد بالباهية ولها الرستاق الذي يعرفه التجار وعدّة ضياعها ألف ومأئتا ضيعة ، في كل ضيعة من الخلق مالا يحصى عددهم الا اللّه وهم قوم نصارى وجميع الجزائر التي كانت حولهم على دينهم ومذهبهم .
--> ( 1 ) . وقد اتفق في بلدة تبريز قبل خمسين سنة تقريبا أنّه عشقت فتاة من أهل النصارى لرجل مسلم وادّعت انها أسلمت ، ثم التجأت إلى بيت المرجع الديني آية الله السيد مرتضى الخسروشاهى قدّس سرّه وشاع امرها بين عامة الناس بحيث كان بحثا دائرا بينهم وذلك أوجب اختلافا بين النصارى والمسلمين حتى أقدم الحكومة بما يراه في رفعها . ثم انكشف بين الناس أنّ اسلامها انما كان لا يجوز نكاحه مع الرجل المسلم . ( 2 ) . التقوض : التفرق . ( 3 ) . المراد من وضع اليد على خاصره فالمعنى تفرق أهل المجلس واضعا يده على الخاصرة من طول الجلوس .