الشيخ محمد السند

67

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

المغيب وإن لم يسقط القرص ، وأما الإشكال على الدلالة بأن الدخول للجنة شاهد على عدم العقوبة وعدم العذاب بل غاية الأمر هو المهانة والاستئصال . فيندفع : بأنّ الصغائر مغتفرة مع اجتناب الكبائر ولا يلزم منه عدم حرمتها وكذا رفع العقوبة للشفاعة أو التوبة أو فعل الحسنات ونحو ذلك والمفروض في المقام ترتب الجزاء الأخروي على ذلك من الحوبة والآثار الواقعية نظير ما ورد في آثار الغيبة أن المغتاب بالكسر يحرم من إخوة المغتاب بالفتح في الجنة وبعبارة أخرى إن نوع العقوبة مختلف على المعاصي والمخالفات لا سيما بناء على تعريف الواجب بأنه ما يستحق بالإخلال به الذم على بعض ا لوجوه وما كان تركه قبيح أو فيه توبيخ وأن ذلك نمط من العقوبة . وبعبارة أخرى إن الصغائر لم يتوعد عليها النار ولكن ذكر آثارها وحوبها بلسان الوعيد فكذلك في المقام فإن لسان الجزاء وعيدي ونظير عبارة الشيخ في التهذيب في المقام أنه وإن لم يستحق العقوبة إلّاأنه يستحق اللوم والتعنيف . وفي الموثق إلى ابن بكير عن محمد بن هارون قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « من ترك صلاة العصر غير ناس لها حتى تفوته وتره اللَّه أهله وماله يوم القيامة » « 1 » والفوت في الرواية سواء حمل على الغروب أو احمرار الشمس وفوت وقت الفضيلة ، فإنها دالة على المطلوب أما على الأول فلأنه معصية وقد قرر له عقوبة الموتور فهي لسان معصية في بقية الروايات ، وعلى الثاني فالتعبير بالتفويت مما يفيد فوت الملاك الإلزامي للوقت الأول . وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً

--> ( 1 ) - أبواب المواقيت ب 9 / 9 .