الشيخ محمد السند
48
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
( مسألة 1 ) : يجب الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين ( 1 ) ومما يؤيد قصر العموم ووروده في خصوص النهارية أن التعبير « الصلاة في السفر ركعتين ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلّاالمغرب » شامل للصبح أيضاً مع أن قبله ركعتيه نفلًا فيعلم من ذلك أن التعبير المزبور هو في النهارية في قبال الليلة حيث إن نافلة الفجر ظرف إتيانها يبتدئ ليلًا والتعبير بعموم ينطبق على ثلاث موارد مع خروج أحدها من دون التنبيه على استثنائه أو استثناء خصوص المغرب فيه من البعد ما لا يخفى بخلاف حمله على النهارية ، واستثناء المغرب في بعض ما ورد هو بلحاظ اتصالها بوقت النهارية . ( 1 ) حكى عليه الإجماع وعن الذكرى التوقف وعن مجمع البرهان أنه غير ظاهر لعدم الدليل الصريح الصحيح والحكم به مشكل لعموم مشروعية الصلاة وصدق التعريف المشهور على الواحدة والأربع ولهذا جوّزوا نذر الوتر وصلاة الأعرابي مع القيد اتفاقاً وعلى الظاهر في غيرهما وترددوا في كونهما فردي المنذورة المطلقة أم لا ، ويؤيده صلاة الاحتياط فإنها قد تقع ندباً مع الوحدة . هذا وقد استثنوا الوتر وصلاة الأعرابي التي هي عشر ركعات كالصبح والظهرين مع أنها مروية من طرق العامة وكذلك صلوات أخر ذكرت في المصباح وتتماته والموجز وكشف الالتباس وغيرها في كتب « 1 » أخرى . وعن الشافعي تجويز الصلاة أي عدة شاء أربعاً وستاً وثمانياً وعشراً شفعاً أو وتراً وإذا زاد على مثنى فالأولى أن يتشهد عقيب كل ركعتين وعنه في الإملاء إن صلى بغير إحصاء جاز وهو المحكي عن مالك وعن أبي حنيفة
--> ( 1 ) - أبواب صلاة الجمعة ب 45 / 4 .