الشيخ محمد السند
44
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
النافلة لو صلحت لتمت الفريضة إذ هي ناظرة للنافلة المفروغ عن مشروعيتها « 1 » . موهون : بأن النهي عن البيتوتة ظاهر في الزجر عن إحداثها وإيقاعها إلّا بوتر ، فتكون هذه الروايات هي المسمية لها بالوتر ووجهه احتسابها بركعة من قيام ، وإطلاق الفقهاء عليها ( الوتيرة ) ميزاً لها عن الوتر من صلاة الليل ، وأما الحكومة فصرف أخذ النافلة في موضوع السقوط لا يعد ذلك نظر دليل حاكم وإلّا فالحث على عدم الترك أيضاً ناظر إلى النافلة . السادسة : ثم إنه يشارك خبر العيون المتقدم في أول وجهيه من عدم كون الوتيرة نافلة العشاء فتخرج تخصصاً عن عموم سقوط نافلة المقصورة موثق « 2 » سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس - إلى أن قال : - وركعتان بعد العشاء الآخر ، يقرأ فيهما مائة آية قائماً أو قاعداً والقيام أفضل ولا تعدها من الخمسين . . . الحديث ، أي لا تعدهما من الرواتب اليومية بالمعنى الذي تقدم من كونهما مكملتين للنافلة لتصير ضعف الفريضة . السابعة : وكذا صحيح « 3 » الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء ؟ قال : لا غير أني أصلي بعدها ركعتين وليست أحسبهما من صلاة الليل : وتقريب دلالته ما مر في خبر العيون ونفي احتسابهما من صلاة الليل ليس نفي ليليتها بل نفي لجزئيتها للثمان ركعات مع الشفع والوتر .
--> ( 1 ) - التنقيح 6 / 76 . ( 2 ) - الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب 13 ، ح 16 . ( 3 ) - الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب 27 ، حديث 1 .