الشيخ محمد السند

45

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

وأشكل « 1 » على الاستدلال به : أنّ المراد من الركعتين فيه هما اللتان يؤتى بهما من قيام المستحبتان استقلالًا زائداً على النوافل المرتبة بقرينة قوله عليه السلام ولست أحسبهما من صلاة الليل فإن ما يتوهم حسبانه منها إنما هما اللتان من قيام دون الوتيرة التي من جلوس . ويدل على تعدد الركعتين صحيح « 2 » ابن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة » قال : ورأيته يصلي بعد العتمة أربع ركعات ، وكذا موثق « 3 » سليمان بن خالد المتقدم حيث قال عليه السلام : « وركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائماً أو قاعداً ، والقيام أفضل ، ولا تعدهما من الخمسين » فإنها مصرّحة بالمغايرة وأيضاً الوتيرة لو أتي بهما من قيام لزاد عدد النوافل عن ضعف الفرائض بركعة واحدة . وكذا صحيحة « 4 » الحجال قال : كان أبو عبد اللَّه عليه السلام يصلي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما مائة آية ولا يحتسب بهما وركعتين وهو جالس يقرأ فيها بقل هو اللَّه أحد ، وقل يا أيها الكافرون ، فإن استيقظ من الليل صلى صلاة الليل وأوتر ، وإن لم يستيقظ حتّى يطلع الفجر صلى ركعتين [ ركعتين ] فصارت سبعاً [ وصارت شفعاً ] واحتسب بالركعتين الليليتين [ اللتين ] صلاهما بعد العشاء وتراً . هذا كله مؤيداً بأن السائل في الصحيح المزبور هو الحلبي وهو الراوي

--> ( 1 ) - التنقيح 6 / 64 - 75 . ( 2 ) - الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها باب 14 ، حديث 4 . ( 3 ) - المصدر باب 13 ، حديث 16 . ( 4 ) - الوسائل أبواب المواقيت باب 44 ، حديث 15 ، وأبواب بقية الصلوات المندوبة باب 21 ، حديث 15 .