الشيخ محمد السند
33
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
المحتوم . . . حتّىعاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدلًا وكتابك منبوذاً » « 1 » . وفي كتاب سليم بن قيس من النسخة الموجودة : « إماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسنة يجبي فيئهم ويقيم حجهم وجمعهم ويجبي صدقاتهم » « 2 » . وجملة هذه الروايات مؤيدة لكونها من المناصب مع كون أصل الطبيعة واجبة وأن الذي يتولاها في زمن الغيبة هو نوابهم من الفقهاء لو لم يستفد من الروايات الأخرى إذن عام لشيعتهم لمن يتمكن من الخطبة ، ولكن على تقدير استفادة التعميم فلا تعيين في الحضور والسعي لما مر من دلالة الروايات بل والمستفاد من الآية أن ذلك طاعة وانقياد للولاية الخاصة به عليه السلام ومن ينصبه لذلك في ظل حكومته . ويتحصل من مجموع الأدلة السابقة أن صلاة الجمعة فريضة مطلقة غاية الأمر أن تعيين إقامتها وتعيين الحضور والسعي إليها مشروط بتصدي المعصوم عليه السلام وجهازه كما هو الحال في جملة من الواجبات العبادية الولائية كالحج والفيء والصدقات . ثم إنه من صحيح زرارة « 3 » المتقدم المتضمن لكون صلاة الجمعة من الصلوات اليومية السبعة عشر غاية الأمر أنها بخطبتين بدل الركعتين للمقيم في يوم الجمعة كما أنها أي طبيعة الظهر ركعتان للمسافر من دون أن يخرجها عن طبيعة الصلاة اليومية غاية الأمر أنها حالات لتلك الصلاة - من ذلك يتضح أن
--> ( 1 ) - الصحيفة ، دعاء 48 ، ومصباح المتهجد ص 371 . ( 2 ) - كتاب سليم بن قيس / ص 291 رسالة من أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية . ( 3 ) - أبواب أعداد الفرائض ب 2 / 1 - ب 5 / 1 .