الشيخ محمد السند

32

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

يضره وليصل الظهر » « 1 » ظاهر في كونه تخييراً شرعياً بحسب الحكم الأولي ، وأن الإذن منه عليه السلام بما هو مبين للأحكام والشرع المبين . وفيه أنه لا تنافي بين مفاد الروايتين بعد كون التخيير ناشىء من إذنه عليه السلام والحكم الشرعي مترتب عليه ، وهذا المفاد متطابق مع ما مر من كون الأمر بالسعي لنداء الجمعة هو طاعة لولي الأمر وانقياد له في ظرف العبادة والصلاة . ومنها : ما صرح فيه أنها من مناصب الولاية كالذي رواه في الأشعثيات « لا يصح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّابإمام » « 2 » . وخبر الدعائم « لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّابإمام عدل » « 3 » . وكذلك روي عنه عليه السلام « لا جمعة إلّامع إمام عدل تقي » « 4 » . وروى في الجعفريات أيضاً بسنده عنهم عليهم السلام عن علي عليه السلام قال : « العشيرة إذا كان عليهم أمير يقيم الحدود عليهم فقد وجب عليهم الجمعة والتشريق » « 5 » . وكقوله عليه السلام في الصحيفة السجادية في دعاء يوم الجمعة والأضحى : « اللهم إن هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزوها وأنت المقدر لذلك لا يغالب أمرك ولا يجاوز

--> ( 1 ) - أبواب صلاة العيد ب 15 / 1 . ( 2 ) - المستدرك ، أبواب صلاة الجمعة ب 5 / 2 . ( 3 ) - المستدرك ، أبواب صلاة الجمعة ب 5 / 4 . ( 4 ) - المستدرك ، أبواب صلاة الجمعة ب 5 / 4 . ( 5 ) - المستدرك ، أبواب صلاة الجمعة ب 5 / 1 .