الشيخ محمد السند

46

تفسير ملاحم المحكمات

وَأَقَرَّتْ بِالْعَجْزِ وَالتَّقْصيرِ ، وَكَيْفَ يُوصَفُ بِكُلِّهِ ، أَوْ يُنْعَتُ بِكُنِهِهِ ، أَوْ يُفهم شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ ، أَوْ يُوجَدُ مَنْ يَقومُ مَقامَهُ ، وَيُغْني غِناهُ . كيف وأَنّى وَهُوَ بِحَيْثُ النَّجْمِ عَنْ أَيْدي الْمُتَناوِلينَ ، وَوَصْفِ الْواصِفينَ ؟ فَأَيْنَ الاخْتِيارُ مِنْ هذا ، وَأَيْنَ الْعُقولُ عَنْ هذا » « 1 » . قاعدة في كون الأسماء توقيفيّة أو توقيفيّة المعارف النقطة الأولى : توقيفيّة الأسماء البحث في توقيفيّة الأسماء مفاده بين المثبت له والنافي بحسب قالب العنوان المذكور هو في كون الأسماء الإلهيّة لا بدّ أن يعينها ويرشد إليها ويوقفنا عليها الوحي . بينما النافي لها يتبنّى إمكانيّة إدراك العقل أو القلب لتلك الأسماء ، سواء كانت من الأسماء الامّ أم من طبقات الأسماء اللّاحقة ، أيالاصول والأركان والفروع ، وهل البحث يقتصر على الأسماء الإلهيّة أم يعمّ الصفات أيضاً ؟ لا سيّما أنّ الفرق بين الأسماء والصفات هو بالاعتبار ، بل هذا البحث هل يعمّ في الحقيقة مطلق أبواب المعارف أم لا ؟ إذ مجيء هذا البحث في شؤون التوحيد ، فكيف بمن دونه من المباحث . وهذا الخلاف في الحقيقة بعينه هو الخلاف الدائر بين الأخباريّين والاصوليّين في أحكام الفروع ، والتشريع المتعلّق بالأفعال من أنّه هل للعقل حكم ودور في مساحة التشريع أم لا ، وأنّ ما حكم به العقل يحكم به الشرع ، وكذلك بالنسبة

--> ( 1 ) تحف العقول : 440 . عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 : 197 ، الحديث 1 .