الشيخ محمد السند

47

تفسير ملاحم المحكمات

إلى إدراكات القلب ، ويتبيّن من ذلك أنّ مسألة تعدّد الأدلّة العقليّة والنقليّة التي هي طريق لاستكشاف الوحي ، بحث دائر في كلّ تلك المساحات وليس مقتصراً على الفروع ، بل هو شامل للمعارف . النقطة الثانية : الاعتبار في المعارف معنى التوقيفيّة هل هو بمعنى التعبّد أو المولويّة أو الإرشاد من الوحي من دون اعتبار تشريعيّ ، ثمّ أيّ معنى يتقرّر للمولويّة في المعارف ، وهل الخلاف مقتصر على المولويّة والتعبّد أو أنّه يشمل صحّة الاستناد في المعارف إلى الدلالة النقليّة والحجّة الظنّيّة ، بل قد يتوسّع في البحث فيقال : إنّ البحث هو تطرّق الاعتبار في المعارف . النقطة الثالثة : عموم المولويّة في المعارف إنّ مغزى تقرير التوقيفيّة والتعبّديّة في المعارف يبتني على أنّ مولويّة المولى ، أي جانب الترغيب والترهيب منه ، مؤثّر في المعرفة ، والصعوبة في ذلك أنّ المعرفة إذا كانت من نمط الإدراك فأيّ دور للترويض النفسي الذي هو نوع من العمل الروحي يتصوّر له في الإدراك ، وهذا البحث قد حرّرناه مفصّلًا في كتاب الإمامة الإلهيّة والعقل العملي « 1 » . وملخّصه : أنّ المعرفة يقوم بها كلّ من العقل النظري والعقل العملي ، إلّاأنّ التصوّر يقوم به العقل النظري ، وأمّا التصديق والحكم فهو من شؤون العقل

--> ( 1 ) الإمامة الإلهيّة : 1 : الفصل الأوّل ، وفي كتاب العقل العملي : الفصلين الأخيرين والخاتمة ، ولاحظ كتاب أصول الاستنباط ونظريّة الاعتبار .