الشيخ محمد السند

127

تفسير ملاحم المحكمات

محيط بالدنيا من زمرّد أخضر وخضرة السماء من ذلك الجبل « 1 » ، وفي رواية « معاني الأخبار » ( ن ) اسم نهر في الجنّة ، وهو اسم ملك « 2 » ) . الثامن : إنّه يشار بهذه الحروف إلى تشابه صفات بعضها لبعض صفات اللَّه تعالى ، كما ورد في رواية الثعلبي في تفسيره مسنداً إلى الرضا عليه السلام عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن قوله : ألم ، فقال : « في الألف ستّ صفات من صفات اللَّه عزّ وجلّ » « 3 » . ذ لِكَ الْكِتَابُ والمعروف عند اللغويّين أنّه اسم إشارة للبعيد ، وقد استعمل فيه حرفان للبعد اللام والكاف ، ومن ثمّ ذكروا أنّ لفظ ( ذاك ) للبعد المتوسّط ، وأمّا لفظ ( ذلك ) فللبعد البعيد أو الأبعد . وما ذكره جملة من المفسّرين « 4 » من استعمال ذلك للمشار إليه القريب ، وذكروا جملة من الشواهد والاستعمالات ، فكلّها مخدوشة عند التأمّل والتدبّر وغير خارجة عن معنى البعد ، مضافاً إلى تنصيص اللغويّين على ذلك ( أياستعمالها للبعيد ) . وقد وقع الكلام في معنى البُعد في الكتاب المشار إليه في الآية على وجوه : 1 - ما ورد في « التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام » من أنّ الكتب السابقة من التوراة والإنجيل وصحف إبراهيم وغيرها قد أنبأت بخاتم الأنبياء وبنزول القرآن الكريم عليه ، فذلك الذي قد أنبئت به الرسل والكتب السابقة هو

--> ( 1 ) روضة الواعظين : 48 . تفسير القمّي : 2 : 268 . ( 2 ) معاني الأخبار : 23 ، الحديث 1 ، وليس فيه : « اسم ملك » . ( 3 ) مجمع البيان : 1 : 75 ، عن الثعلبي . ( 4 ) حكاه الشيخ في التبيان عن جماعة من اللغويّين ، والفخر في تفسيره .