محمد بن جرير الطبري

179

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

المعتز بالله ابن أمير المؤمنين في ولايته بخراسان وأعمالها المتصلة بها والمضمومة إليها ، ويستمر إبراهيم المؤيد بالله ابن أمير المؤمنين في ولايته بالشام واجنادها ، فعلى محمد المنتصر بالله ابن أمير المؤمنين ، ان يمضى أبا عبد الله المعتز بالله ابن أمير المؤمنين إلى خراسان وأعمالها المتصلة بها والمضمومة إليها ، وان يسلم له ولايتها وأعمالها كلها واجنادها والكور الداخلة فيما ولى جعفر الامام المتوكل على الله أمير المؤمنين أبا عبد الله المعتز بالله ابن أمير المؤمنين ، فلا يعوقه عنها ، ولا يحبسه قبله ولا في شيء من البلدان دون خراسان والكور والاعمال المضمومة إليها ، وان يعجل اشخاصه إليها واليا عليها وعلى جميع أعمالها ، مفردا بها مفوضا اليه أعمالها كلها ، لينزل حيث أحب من كور عمله ، ولا ينقله عنها ، وان يشخص معه جميع من ضم اليه أمير المؤمنين ، ويضم من مواليه وقواده وشاكريته وأصحابه وكتابه وعماله وخدمه ومن اتبعه من صنوف الناس بأهاليهم وأولادهم وعيالهم وأموالهم ، ولا يحبس عنه أحدا ، ولا يشرك في شيء من اعماله أحدا ، ولا يوجه عليه أمينا ولا كاتبا ولا بريدا ، ولا يضرب على يده في قليل ولا كثير . وان يطلق محمد المنتصر بالله لإبراهيم المؤيد بالله ابن أمير المؤمنين الخروج إلى الشام واجنادها فيمن ضم أمير المؤمنين ويضمه اليه من مواليه وقواده وخدمه وجنوده وشاكريته وصحابته وعماله وخدامه ومن اتبعه من صنوف الناس باهاليها وأولادهم وأموالهم ، ولا يحبس عنهم أحدا ، ويسلم اليه ولايتها وأعمالها وجنودها كلها ، لا يعوقه عنها ، ولا يحبسه قبله ولا في شيء من البلدان دونها ، وان يعجل اشخاصه إلى الشام واجنادها واليا عليها ، ولا ينقله عنها ، وان عليه له فيمن ضم اليه من القواد والموالي والغلمان والجنود والشاكريه وأصناف الناس وفي جميع الأسباب والوجوه مثل الذي اشترط على محمد المنتصر بالله ابن أمير المؤمنين لأبي عبد الله المعتز بالله ابن أمير المؤمنين في خراسان وأعمالها على ما رسم من ذلك ، وبين ولخص ، وشرح في هذا الكتاب . ولإبراهيم المؤيد بالله ابن أمير المؤمنين على أبى عبد الله المعتز بالله ابن