محمد بن جرير الطبري
97
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ثم دخلت سنه تسعين ومائتين ( ذكر الخبر عن الاحداث التي كانت فيها ) فمما كان فيها من ذلك توجيه المكتفي رسولا إلى إسماعيل بن أحمد لليلتين خلتا من المحرم منها بخلع ، وعقد ولايه له على الري ، وبهدايا مع عبد الله ابن الفتح ولخمس بقين من المحرم منها ورد - فيما ذكر - كتاب علي بن عيسى من الرقة ، يذكر فيه ان القرمطي بن زكرويه المعروف بالشيخ ، وافى الرقة في جمع كثير ، فخرج اليه جماعه من أصحاب السلطان ورئيسهم سبك غلام المكتفي ، فواقعوه ، فقتل سبك ، وانهزم أصحاب السلطان ولست خلون من شهر ربيع الآخر ورد الخبر بان طغج بن جف اخرج من دمشق جيشا إلى القرمطي ، عليهم غلام له يقال له بشير ، فواقعهم القرمطي ، فهزم الجيش وقتل بشيرا ولثلاث عشره بقيت من شهر ربيع الآخر خلع على أبى الأغر ووجه به لحرب القرمطي بناحيه الشام ، فمضى إلى حلب في عشره آلاف رجل . ولإحدى عشره بقيت من شهر ربيع الاخر خلع على أبى العشائر أحمد بن نصر وولى طرسوس ، وعزل عنها مظفر بن حاج لشكايه أهل الثغور إياه . وللنصف من جمادى الأولى من هذه السنة ، وردت كتب التجار إلى بغداد من دمشق مؤرخه لسبع بقين من ربيع الآخر يخبرون فيها ان القرمطي الملقب بالشيخ قد هزم طغج غير مره ، وقتل أصحابه الا القليل ، وانه قد بقي في قله ، وامتنع من الخروج ، وانما تجتمع العامة ، ثم تخرج للقتال ، وانهم قد