محمد بن جرير الطبري
7
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
الجزء العاشر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثم دخلت سنه احدى وسبعين ومائتين وأولها يوم الاثنين للتاسع والعشرين من حزيران ، ولخمس وتسعين ومائه والف من عهد ذي القرنين . ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث الجليلة : فمن ذلك ما كان فيها من ورود الخبر في غره صفر بدخول محمد وعلى ابني الحسين بن جعفر بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين المدينة وقتلهما جماعه من أهلها ومطالبتهما أهلها بمال ، وأخذهما من قوم منهم مالا وان أهل المدينة لم يصلوا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اربع جمع ، لا جمعه ولا جماعه ، فقال أبو العباس بن الفضل العلوي : أخربت دار هجره المصطفى البر * فابكى اخرابها المسلمينا عين فابكى مقام جبريل والقبر * فبكى والمنبر الميمونا وعلى المسجد الذي أسه التقوى * خلاء أضحى من العابدينا وعلى طيبه التي بارك الله * عليها بخاتم المرسلينا قبح الله معشرا اخربوها * وأطاعوا متبرئا ملعونا وفيها ادخل على المعتمد من كان حصر بغداد من حاج خراسان ، فأعلمهم انه قد عزل عمرو بن الليث عما كان قلده ، ولعنه بحضرتهم ، وأخبرهم انه قد قلد خراسان محمد بن طاهر ، وكان ذلك لأربع بقين من شوال . وامر أيضا بلعن عمرو بن الليث على المنابر ، فلعن . ولثمان بقين من شعبان من هذه السنة شخص صاعد بن مخلد من معسكر أبى احمد بواسط إلى فارس لحرب عمرو بن الليث . ولعشر خلون من شهر رمضان منها عقد لأحمد بن محمد الطائي على المدينة وطريق مكة