محمد بن جرير الطبري
645
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وقد أخطأ التأويل ، انما عنى الله عز وجل بهذه الآية من كان معتقد الايمان ، مظهر الشرك ، فاما من كان معتقد الشرك مظهر الايمان ، فليس هذه له فاشخصهم جميعا إلى طرسوس ، ليقيموا بها إلى خروج أمير المؤمنين من بلاد الروم . فاخذ إسحاق بن إبراهيم من القوم الكفلاء ليوافوا العسكر بطرسوس ، فاشخص أبا حسان وبشر بن الوليد والفضل بن غانم وعلي بن أبي مقاتل والذيال بن الهيثم ويحيى بن عبد الرحمن العمرى وعلي بن الجعد وأبا العوام وسجاده والقواريري وابن الحسن بن علي بن عاصم وإسحاق بن أبي إسرائيل والنضر بن شميل وأبا نصر التمار وسعدويه الواسطي ومحمد بن حاتم بن ميمون وأبا معمر وابن الهرش وابن الفرخان وأحمد بن شجاع وأبا هارون بن البكاء . فلما صاروا إلى الرقة بلغتهم وفاه المأمون ، فامر بهم عنبسة بن إسحاق - وهو والى الرقة - ان يصيروا إلى الرقة ، ثم اشخصهم إلى إسحاق بن إبراهيم بمدينه السلام مع الرسول المتوجه بهم إلى أمير المؤمنين ، فسلمهم اليه ، فأمرهم إسحاق بلزوم منازلهم ، ثم رخص لهم بعد ذلك في الخروج ، فاما بشر بن الوليد والذيال وأبو العوام وعلي بن أبي مقاتل ، فإنهم شخصوا من غير أن يؤذن لهم حتى قدموا بغداد ، فلقوا من إسحاق بن إبراهيم في ذلك أذى ، وقدم الآخرون مع رسول إسحاق بن إبراهيم ، فخلى سبيلهم . كتب المأمون إلى عماله ووصيته في كتبه وفي هذه السنة نفذت كتب المأمون إلى عماله في البلدان : من عبد الله عبد الله الامام المأمون أمير المؤمنين وأخيه الخليفة من بعده أبى إسحاق بن أمير المؤمنين الرشيد وقيل إن ذلك لم يكتبه المأمون كذلك ، وانما كتب في حال افاقه من غشيه اصابته في مرضه بالبدندون ، عن امر المأمون إلى