محمد بن جرير الطبري

643

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ما استخرجته من المال الذي كان استحله من مال علي بن هشام ، وانه ممن الدينار والدرهم دينه واما سعدويه الواسطي ، فقل له : قبح الله رجلا بلغ به التصنع للحديث ، والتزين به ، والحرص على طلب الرئاسة فيه ، ان يتمنى وقت المحنة ، فيقول بالتقرب بها متى يمتحن ، فيجلس للحديث ! واما المعروف بسجاده ، وإنكاره ان يكون سمع ممن كان يجالس من أهل الحديث وأهل الفقه القول بان القرآن مخلوق ، فاعلمه انه في شغله باعداد النوى وحكه لاصلاح سجادته وبالودائع التي دفعها اليه علي بن يحيى وغيره ما أذهله عن التوحيد والهاه ، ثم سله عما كان يوسف بن أبي يوسف ومحمد ابن الحسن يقولانه ، ان كان شاهدهما وجالسهما . واما القواريري ، ففيما تكشف من أحواله وقبوله الرشا والمصانعات ، ما ابان عن مذهبه وسوء طريقته وسخافه عقله ودينه ، وقد انتهى إلى أمير المؤمنين انه يتولى لجعفر بن عيسى الحسنى مسائله ، فتقدم إلى جعفر بن عيسى في رفضه ، وترك الثقة به والاستنامه اليه . واما يحيى بن عبد الرحمن العمرى ، فإن كان من ولد عمر بن الخطاب ، فجوابه معروف . واما محمد بن الحسن بن علي بن عاصم ، فإنه لو كان مقتديا بمن مضى من سلفه ، لم ينتحل النحله التي حكيت عنه ، وانه بعد صبي يحتاج إلى تعلم . وقد كان أمير المؤمنين وجه إليك المعروف بابى مسهر بعد ان نصه أمير المؤمنين عن محنته في القرآن ، فجمجم عنها ولجلج فيها ، حتى دعا له أمير المؤمنين بالسيف ، فاقر ذميما ، فانصصه عن اقراره ، فإن كان مقيما عليه فاشهر ذلك وأظهره ، إن شاء الله . ومن لم يرجع عن شركه ممن سميت لأمير المؤمنين في كتابك ، وذكره