محمد بن جرير الطبري

390

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

حربها وخراجها ، وضم اليه جماعه من القواد وامر له - فيما ذكر - بمائتي ألف دينار ، ولولده بخمسين ألف دينار ، واعطى الجند مالا عظيما ، وامر له من السيوف المحلاه بألفي سيف وسته آلاف ثوب للخلع ، واحضر محمد أهل بيته ومواليه وقواده المقصورة بالشماسيه يوم الجمعة لثمان خلون من جمادى الآخرة ، فصلى محمد الجمعة ، ودخل وجلس لهم ابنه موسى في المحراب ، ومعه الفضل ابن الربيع وجميع من احضر ، فقرا عليهم كتابا من الأمين يعلمهم رايه فيهم وحقه عليهم ، وما سبق لهم من البيعة متقدما مفردا بها ، ولزوم ذلك لهم ، وما احدث عبد الله من التسمي بالإمامة ، والدعاء إلى نفسه ، وقطع ذكره في دور الضرب والطرز ، وان ما احدث من ذلك ليس له ، ولا ما يدعى من الشروط التي شرطت له بجائزه له وحثهم على طاعته ، والتمسك ببيعته . وقام سعيد بن الفضل الخطيب بعد قراءة الكتاب ، فعارض ما في الكتاب بتصديقه والقول بمثله ثم تكلم الفضل بن الربيع وهو جالس ، فبالغ في القول وأكثر ، وذكر انه لا حق لأحد في الإمامة والخلافة الا لأمير المؤمنين محمد الأمين ، وان الله لم يجعل لعبد الله ولا لغيره في ذلك حظا له ولا نصيبا فلم يتكلم أحد من أهل بيت محمد ولا غيرهم بشيء الا محمد بن عيسى بن نهيك ونفر من وجوه الحرس وقال الفضل بن الربيع في كلامه : ان الأمير موسى ابن أمير المؤمنين قد امر لكم يا معاشر أهل خراسان من صلب ماله بثلاثة آلاف ألف درهم تقسم بينكم ثم انصرف الناس ، واقبل علي بن عيسى على محمد يخبره ان أهل خراسان كتبوا اليه يذكرون انه ان خرج هو أطاعوه وانقادوا معه . شخوص علي بن عيسى إلى حرب المأمون وفيها شخص علي بن عيسى إلى الري إلى حرب المأمون . ذكر الخبر عن شخوصه إليها وما كان من امره في شخوصه ذلك : ذكر الفضل بن إسحاق ، ان علي بن عيسى شخص من مدينه السلام