محمد بن جرير الطبري
538
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
إلى أبى جعفر ، فاعترف له ، وسمى أصحاب أبيه ، فكان فيمن سمى عبد الرحمن ابن أبي الموالي وأبو حنين ، فامر بهما أبو جعفر فحبسا ، وضرب أبو حنين مائه سوط . قال : وحدثني عيسى ، قال : مر حسن بن حسن بن حسن على إبراهيم ابن حسن وهو يعلف إبلا له ، فقال : اتعلف إبلك وعبد الله محبوس ! اطلق عقلها يا غلام ، فأطلقها ، ثم صاح في ادبارها فلم يوجد منها واحده . قال : وحدثني عيسى ، قال : حدثني علي بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، قال : حضرنا باب رياح في المقصورة ، فقال الاذن : من كان هاهنا من بنى حسين فليدخل ، فقال لي عمى عمر بن محمد : انظر ما يصنع القوم ، قال : فدخلوا من باب المقصورة وخرجوا من باب مروان قال : ثم قال : من هاهنا من بنى حسن فليدخل ، فدخلوا من باب المقصورة ودخل الحدادون من باب مروان ، فدعى بالقيود . قال : وحدثني عيسى ، قال : حدثني أبى ، قال : كان رياح إذا صلى الصبح ارسل إلى وإلى قدامه بن موسى فيحدثنا ساعة ، فانا لعنده يوما ، فلما أسفرنا إذا برجل متلفف في ساج له ، فقال له رياح : مرحبا بك وأهلا ، ما حاجتك ؟ قال : جئت لتحبسنى مع قومي ، فإذا هو علي بن حسن بن حسن بن حسن ، فقال : اما والله ليعرفنها لك أمير المؤمنين ، ثم حبسه معهم . قال : وحدثني يعقوب بن القاسم ، قال : حدثني سعيد بن ناشره مولى جعفر بن سليمان ، قال : بعث محمد ابنه عليا ، فاخذ بمصر ، فمات في سجن أبى جعفر . قال : وحدثني موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن ، قال : حدثني أبى ، عن أبيه موسى بن عبد الله ، قال : لما حبسنا ضاق الحبس بنا ، فسال أبى رياحا ان يأذن له فيشترى دارا ، فيجعل حبسنا فيها ، ففعل ، فاشترى أبى دارا فنقلنا إليها ، فلما امتد بنا الحبس اتى محمد أمه هندا فقال : انى قد حملت أبى وعمومتي ما لا طاقه لهم به ، ولقد هممت ان أضع يدي في أيديهم ، فعسى ان يخلى عنهم قال : فتنكرت ولبست اطمارا ، ثم جاءت