محمد بن جرير الطبري
539
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
السجن كهيئة الرسول ، فاذن لها ، فلما رآها أبى أثبتها ، فنهض إليها فأخبرته عن محمد ، فقال : كلا بل نصبر ، فوالله انى لأرجو ان يفتح الله به خيرا ، قولي له : فليدع إلى امره ، وليجد فيه ، فان فرجنا بيد الله قال : فانصرفت وتم محمد على بغيته . ذكر حمل ولد حسن بن حسن إلى العراق وفي هذه السنة حمل ولد حسن بن حسن بن علي من المدينة إلى العراق . ذكر الخبر عن سبب حملهم إلى العراق وما كان من امرهم إذ حملوا : ذكر عمر ، قال : حدثني موسى بن عبد الله ، قال : حدثني أبى عن أبيه ، قال : لما حج أبو جعفر ارسل محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحه ومالك بن انس إلى أصحابنا ، فسألهم ان يدفعوا محمدا وإبراهيم ابني عبد الله ، قال : فدخل علينا الرجلان وأبى قائم يصلى ، فابلغاهم رسالته ، فقال حسن بن حسن : هذا عمل ابني المشئومة ، اما والله ما هذا برأينا ، ولا عن ملا منا ، ولا لنا فيه حيله قال : فاقبل عليه إبراهيم ، فقال : علام تؤذى أخاك في ابنيه وتؤذى ابن أخيك في أمه ؟ قال : وانصرف أبى من صلاته ، فابلغاه ، فقال : لا والله لا أرد عليكما حرفا ، ان أحب ان يأذن لي فالقاه فليفعل ، فانصرف الرجلان فابلغاه ، فقال : أراد ان يسخرني ، لا والله لا ترى عينه عيني حتى يأتيني بابنيه . قال : وحدثني ابن زبالة ، قال : سمعت بعض علمائنا يقول : ما سار عبد الله بن حسن أحدا قط الا فتله عن رايه . قال : وحدثني موسى بن عبد الله ، عن أبيه عن جده ، قال : ثم سار أمير المؤمنين أبو جعفر لوجهه حاجا ، ثم رجع فلم يدخل المدينة ، ومضى إلى الربذة حتى اتى ثنى رهوتها