محمد بن جرير الطبري
537
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
رياحا بأخذ بنى حسن ، ووجه في ذلك أبا الأزهر المهري - قال : وقد كان حبس عبد الله بن حسن فلم يزل محبوسا ثلاث سنين ، فكان حسن بن حسن قد نصل خضابه تسليا على عبد الله ، فكان أبو جعفر يقول : ما فعلت إلحاده ؟ قال : فاخذ رياح حسنا وإبراهيم ابني حسن بن حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن بن حسن ، وسليمان وعبد الله ابني داود بن حسن بن حسن ، ومحمدا وإسماعيل وإسحاق ابني إبراهيم بن حسن بن حسن ، وعباس بن حسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، اخذوه على بابه ، فقالت أمه عائشة ابنه طلحه بن عمر بن عبيد الله بن معمر : دعوني أشمه ، قالوا : لا والله ، ما كنت حيه في الدنيا ، وعلي بن حسن بن حسن بن حسن العابد . قال : وحدثني إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم ، قال : حبس معهم أبو جعفر عبد الله بن حسن بن حسن أخا على . قال : وحدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا الحارث بن إسحاق ، قال : جهر رياح بشتم محمد وإبراهيم ابني عبد الله ، وشتم أهل المدينة قال : ثم قال يوما وهو على المنبر يذكرهما : الفاسقين الخالعين الحاربين قال : ثم ذكر ابنه أبى عبيده أمهما ، فافحش لها ، فسبح الناس وأعظموا ما قال ، فاقبل عليهم ، فقال : انكم لا كلنا عن شتمهما ، الصق الله بوجوهكم الذل والهوان ! اما والله لاكتبن إلى خليفتكم فلا علمنه غشكم وقله نصحكم فقال الناس : لا نسمع منك يا بن المحدود ، وبادروه بالحصى ، فبادر واقتحم دار مروان وأغلق عليه الباب ، وخرج الناس حتى صفوا وجاهه ، فرموه وشتموه ثم تناهوا وكفوا . قال : وحدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثني الثقة عندي ، قال : حبس معهم موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي وعلي بن محمد ابن عبد الله بن حسن بن حسن عند مقدمه من مصر . قال : وحدثني عبد الله بن عمر بن حبيب ، قال : وجه محمد بن عبد الله ابنه عليا إلى مصر ، فدل عليه عاملها ، وقد هم بالوثوب ، فشده وارسل به