محمد بن جرير الطبري

404

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وكانت وفاه نصر - فيما قيل - لمضى اثنتي عشره ليله من شهر ربيع الأول ، وهو ابن خمس وثمانين سنه . وقيل إن نصرا لما شخص من خوار متوجها نحو الري لم يدخل الري ولكنه أخذ المفازة التي بين الري وهمذان فمات بها . رجع الحديث إلى حديث على عن شيوخه قالوا : ولما مات نصر بن سيار بعث الحسن خازم بن خزيمة إلى قريه يقال لها سمنان ، واقبل قحطبه من جرجان ، وقدم امامه زياد بن زراره القشيري ، وكان زياد قد ندم على اتباع أبى مسلم ، فانخزل عن قحطبه ، وأخذ طريق أصبهان يريد ان يأتي عامر بن ضباره ، فوجه قحطبه المسيب بن زهير الضبي ، فلحقه من غد بعد العصر فقاتله ، فانهزم زياد ، وقتل عامه من معه ، ورجع المسيب بن زهير إلى قحطبه ، ثم سار قحطبه إلى قومس وبها ابنه الحسن ، فقدم خازم من الوجه الذي كان وجهه فيه الحسن ، فقدم قحطبه ابنه الحسن إلى الري وبلغ حبيب ابن بديل النهشلي ومن معه من أهل الشام مسير الحسن ، فخرجوا من الري ودخلها الحسن ، فأقام حتى قدم أبوه . وكتب قحطبه حين قدم الري إلى أبى مسلم يعلمه بنزوله الري . امر أبى مسلم مع قحطبه عند نزوله الري قال أبو جعفر : وفي هذه السنة تحول أبو مسلم من مرو إلى نيسابور فنزلها . ذكر الخبر عما كان من امر أبى مسلم هنالك ومن قحطبه بعد نزوله الري . ولما كتب قحطبه إلى أبى مسلم بنزوله الري ارتحل أبو مسلم - فيما ذكر - من مرو ، فنزل نيسابور وخندق بها ، ووجه قحطبه ابنه الحسن بعد نزوله الري بثلاث إلى همذان ، فذكر على عن شيوخه وغيرهم ان الحسن بن قحطبه لما توجه إلى همذان ، خرج منها مالك بن أدهم ومن كان بها من أهل الشام وأهل خراسان إلى نهاوند ، فدعاهم مالك إلى أرزاقهم ، وقال : من