محمد بن جرير الطبري
341
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فأخذها وحبس أم ولده ثم خلى عنها ، وكانت عند حاجب بن عمرو بن سلمه بن سكن بن جون بن دبيب قال : وأخذ أموال من خرج مع نصر ، واصطفى متاع عاصم بن عمير ، فقال إبراهيم : بم تستحل ما له ؟ فقال صالح من آل الوضاح : اسقني دمه ، فحال بينه وبينه مقاتل بن سليمان ، فاتى به منزله قال على : ، قال زهير بن الهنيد : خرج الكرماني إلى بشر بن جرموز ، وعسكر خارجا من المدينة ، مدينه مرو ، وبشر في أربعة آلاف ، فعسكر الحارث مع الكرماني ، فأقام الكرماني أياما بينه وبين عسكر بشر فرسخان ، ثم تقدم حتى قرب من عسكر بشر ، وهو يريد ان يقاتله ، فقال للحارث : تقدم وندم الحارث على اتباع الكرماني ، فقال : لا تعجل إلى قتالهم ، فانى اردهم إليك ، فخرج من العسكر في عشره فوارس ، حتى اتى عسكر بشر في قريه الدرزيجان ، فأقام معهم وقال : ما كنت لاقاتلكم مع اليمانية ، وجعل المضريون ينسلون من عسكر الكرماني إلى الحارث حتى لم يبق مع الكرماني مضرى غير سلمه بن أبي عبد الله ، مولى بنى سليم ، فإنه قال : والله لا اتبع الحارث ابدا فانى لم أره الا غادرا والمهلب بن اياس ، وقال : لا اتبعه فانى لم أره قط الا في خيل تطرد فقاتلهم الكرماني مرارا يقتتلون ثم يرجعون إلى خنادقهم ، فمره لهؤلاء ومره لهؤلاء ، فالتقوا يوما من أيامهم ، وقد شرب مرثد بن عبد الله المجاشعي ، فخرج سكران على برذون للحارث ، فطعن فصرع ، وحماه فوارس من بنى تميم ، حتى تخلص ، وعار البرذون ، فلما رجع لامه الحارث ، وقال : كدت تقتل نفسك ، فقال للحارث : انما تقول ذلك لمكان برذونك ، امرأته طالق ان لم آتك ببرذون افره من برذونك من عسكرهم ، فالتقوا من غد ، فقال مرثد : اى برذون في عسكرهم افره ؟ قالوا : برذون عبد الله ابن ديسم العنزي - وأشاروا إلى موقفه - حتى وصل اليه ، فلما غشيه رمى ابن ديسم نفسه عن برذونه ، وعلق مرثد عنان فرسه في رمحه ، وقاده حتى اتى به الحارث ، فقال : هذا مكان برذونك ، فلقى مخلد بن الحسن مرثدا ، فقال له يمازحه : ما اهيا برذون ابن ديسم تحتك ! فنزل عنه ، وقال : خذه ، قال : أردت ان تفضحني ! أخذته منا في الحرب وآخذه في السلم ! ومكثوا بذلك