محمد بن جرير الطبري

266

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

بنو عامر ان يقتلهما ، فجاءت جماعه منهم ، فكانت معهما في الفسطاط ، ثم وجههما إلى يزيد بن الوليد ، فحبسهما في الخضراء مع ابني الوليد ، وحبس أيضا يزيد بن عثمان بن محمد بن أبي سفيان ، خال عثمان بن الوليد معهم ثم دخل سليمان وعبد العزيز إلى دمشق ، ونزلا بعذراء واجتمع امر أهل دمشق ، وبايعوا يزيد بن الوليد ، وخرجوا إلى دمشق وحمص وأعطاهم يزيد العطاء ، وأجاز الاشراف منهم معاوية بن يزيد بن الحصين والسمط بن ثابت وعمرو بن قيس وابن حوى والصقر بن صفوان ، واستعمل معاوية بن يزيد بن حصين من أهل حمص ، وأقام الباقون بدمشق ، ثم ساروا إلى أهل الأردن وفلسطين وقد قتل من أهل حمص يومئذ ثلاثمائة رجل ذكر خلاف أهل الأردن وفلسطين وفي هذه السنة وثب أهل فلسطين والأردن على عاملهم فقتلوه . ذكر الخبر عن امرهم وامر يزيد بن الوليد معهم : حدثني احمد ، عن علي بن محمد ، عن عمرو بن مروان الكلبي ، قال : حدثني رجاء بن روح بن سلامه بن روح بن زنباع ، قال : كان سعيد بن عبد الملك عاملا للوليد على فلسطين ، وكان حسن السيرة ، وكان يزيد بن سليمان سيد ولد أبيه ، وكان ولد سليمان بن عبد الملك ينزلون فلسطين ، فكان أهل فلسطين يحبونهم لجوارهم ، فلما اتى قتل الوليد - وراس أهل فلسطين يومئذ سعيد بن روح بن زنباع - كتب إلى يزيد بن سليمان : ان الخليفة قد قتل فاقدم علينا نولك أمرنا فجمع له سعيد قومه ، وكتب إلى سعيد بن عبد الملك - وهو يومئذ نازل بالسبع : ارتحل عنا ، فان الأمر قد اضطرب ، وقد ولينا أمرنا رجلا قد رضينا امره فخرج إلى يزيد بن الوليد ، فدعا يزيد ابن سليمان أهل فلسطين إلى قتال يزيد بن الوليد ، وبلغ أهل الأردن امرهم ، فولوا عليهم محمد بن عبد الملك - وامر أهل فلسطين إلى سعيد بن روح وضبعان بن روح - وبلغ يزيد امرهم ، فوجه إليهم سليمان بن هشام في أهل دمشق وأهل حمص الذين كانوا مع السفياني