محمد بن جرير الطبري
267
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
قال على : قال عمرو بن مروان : حدثني محمد بن راشد الخزاعي ان أهل دمشق كانوا أربعة وثمانين ألفا ، وسار إليهم سليمان بن هشام قال محمد بن راشد : وكان سليمان بن هشام يرسلني إلى ضبعان وسعيد ابني روح 3 وإلى الحكم وراشد ابني جرو من بلقين ، فاعدهم وامنيهم على الدخول في طاعه يزيد بن الوليد ، فأجابوا . قال : وحدثني عثمان بن داود الخولاني ، قال : وجهني يزيد بن الوليد ومعي حذيفة بن سعيد إلى محمد بن عبد الملك ويزيد بن سليمان ، يدعوهما إلى طاعته ، ويعدهما ويمنيهما ، فبدانا باهل الأردن ومحمد بن عبد الملك ، فاجتمع اليه جماعه منهم ، فكلمته فقال بعضهم : اصلح الله الأمير ! اقتل هذا القدري الخبيث ، فكفهم عنى الحكم بن جرو القينى فأقيمت الصلاة فخلوت به ، فقلت : انى رسول يزيد إليك ، والله ما تركت ورائي رايه تعقد الا على راس رجل من قومك ، ولا درهم يخرج من بيت المال الا في يد رجل منهم ، وهو يحمل لك كذا وكذا قال : أنت بذاك ؟ قلت : نعم : ثم خرجت فأتيت ضبعان بن روح ، فقلت له مثل ذلك ، وقلت له : انه يوليك فلسطين ما بقي ، فأجابني فانصرفت ، فما أصبحت حتى رحل باهل فلسطين . حدثني احمد ، عن علي ، عن عمرو بن مروان الكلبي ، قال : سمعت محمد بن سعيد بن حسان الأردني ، قال : كنت عينا ليزيد بن الوليد بالأردن ، فلما اجتمع له ما يريد ولاني خراج الأردن ، فلما خالفوا يزيد بن الوليد اتيت سليمان بن هشام ، فسألته ان يوجه معي خيلا ، فاشن الغارة على طبرية ، فأبى سليمان ان يوجه معي أحدا ، فخرجت إلى يزيد بن الوليد ، فأخبرته الخبر ، فكتب إلى سليمان كتابا بخطه ، يأمره ان يوجه معي ما أردت ، فأتيت به سليمان ، فوجه معي مسلم بن ذكوان في خمسه آلاف ، فخرجت بهم ليلا حتى أنزلتهم البطيحة ، فتفرقوا في القرى ، وسرت انا في طائفه منهم نحو طبرية ، وكتبوا إلى عسكرهم ، فقال أهل طبرية : علام نقيم والجنود تجوس منازلنا وتحكم في أهالينا ! ومضوا إلى حجره يزيد بن سليمان ومحمد بن عبد الملك ،