محمد بن جرير الطبري
154
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
قال ابن عياش : كان خالد يخطب فيقول : انكم زعمتم انى أغلى اسعاركم ، فعلى من يغليها لعنه الله ! وكان هشام كتب إلى خالد لا تبيعن من الغلات شيئا حتى تباع غلات أمير المؤمنين حتى بلغت كيلجه درهما . قال الهيثم ، عن ابن عياش : كانت ولايه خالد في شوال سنه خمس ومائه ثم عزل في جمادى الأولى سنه عشرين ومائه . [ أخبار متفرقة ] وفي هذه السنة قدم يوسف بن عمر العراق واليا عليها . وقد ذكرت قبل سبب ولايته عليها وفي هذه السنة ولى خراسان يوسف بن عمر جديع بن علي الكرماني وعزل جعفر بن حنظله . وقيل : ان يوسف لما قدم العراق أراد ان يولى خراسان سلم بن قتيبة ، فكتب بذلك إلى هشام ، ويستأذنه فيه ، فكتب اليه هشام : ان سلم بن قتيبة رجل ليس له بخراسان عشيره ، ولو كان له بها عشيره لم يقتل بها أبوه . وقيل إن يوسف كتب إلى الكرماني بولاية خراسان مع رجل من بنى سليم وهو بمرو ، فخرج إلى الناس يخطبهم ، فحمد الله واثنى عليه ، وذكر أسدا وقدومه خراسان ، وما كانوا فيه من الجهد والفتنة ، وما صنع لهم على يديه ثم ذكر أخاه خالدا بالجميل ، واثنى عليه ، وذكر قدوم يوسف العراق ، وحث الناس على الطاعة ولزوم الجماعة ، ثم قال : غفر الله للميت - يعنى أسدا - وعافى الله المعزول ، وبارك للقادم ثم نزل . وفي هذه السنة عزل الكرماني عن خراسان ، ووليها نصر بن سيار بن ليث بن رافع بن ربيعه بن جرى بن عوف بن عامر بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناه بن كنانه ، وأمه زينب بنت حسان من بنى تغلب . ذكر الخبر عن سبب ولايه نصر بن سيار خراسان ذكر علي بن محمد عن شيوخه ان وفاه أسد بن عبد الله لما انتهت إلى