محمد بن جرير الطبري
15
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ذراريهم في الماء ، وسبوا ما شاءوا ، وفتح الحصون التي تلى بلنجر وجلا عامه أهلها . وفيها ولد - فيما ذكر - أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي في شهر ربيع الآخر . وفيها دخل أبو محمد الصادق وعده من أصحابه من خراسان إلى محمد ابن علي ، وقد ولد أبو العباس قبل ذلك بخمس عشره ليله ، فأخرجه إليهم في خرقه ، وقال لهم : والله ليتمن هذا الأمر حتى تدركوا ثاركم من عدوكم . وفي هذه السنة عزل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشي عن خراسان ، وولاها مسلم بن سعيد بن اسلم بن زرعه الكلابي . ذكر الخبر عن سبب عزل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشي عن خراسان ذكر ان سبب ذلك كان من موجده وجدها عمر على الحرشي في امر الديواشنى ، وذلك أنه كان كتب اليه يأمره بتخليته وقتله ، وكان يستخف بأمر ابن هبيرة ، وكان البريد والرسول إذا ورد من العراق قال له : كيف أبو المثنى ؟ ويقول لكاتبه : اكتب إلى أبى المثنى ولا يقول : الأمير ، ويكثر ان يقول : قال أبو المثنى وفعل أبو المثنى ، فبلغ ذلك ابن هبيرة فدعا جميل بن عمران ، فقال له : بلغني أشياء عن الحرشي ، فأخرج إلى خراسان ، واظهر انك قدمت تنظر في الدواوين ، واعلم لي علمه . فقدم جميل ، فقال له الحرشي : كيف تركت أبا المثنى ؟ فجعل ينظر في الدواوين فقيل للحرشى : ما قدم جميل لينظر في الدواوين ، وما قدم الا ليعلم علمك ، فسم بطيخه ، وبعث بها إلى جميل ، فأكلها فمرض ،