محمد بن جرير الطبري
10
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
الحرشي - ويقال : بل أتاه رجل فأخبره - فسألهم فجحدوا ، فأرسل إليهم من علم علمهم ، فوجد الخبر حقا ، فامر بقتلهم ، وعزل التجار عنهم - وكان التجار أربعمائة ، كان معهم مال عظيم قدموا به من الصين - قال : فامتنع أهل السغد ، ولم يكن لهم سلاح ، فقاتلوا بالخشب ، فقتلوا عن آخرهم فلما كان الغد دعا الحراثين - ولم يعلموا ما صنع أصحابهم - فكان يختم في عنق الرجل ويخرج من حائط إلى حائط فيقتل ، وكانوا ثلاثة آلاف - ويقال سبعه آلاف - فأرسل جرير بن هميان والحسن بن أبي العمرطه ويزيد بن أبي زينب فاحصوا أموال التجار - وكانوا اعتزلوا وقالوا : لا نقاتل - فاصطفى أموال السغد وذراريهم ، فاخذ منه ما اعجبه ، ثم دعا مسلم بن بديل العدوي ، عدى الرباب ، فقال : قد وليتك المقسم ، قال : بعد ما عمل فيه عمالك ليله ! وله غيرى ، فولاه عبيد الله بن زهير بن حيان العدوي ، فأخرج الخمس ، وقسم الأموال ، وكتب الحرشي إلى يزيد بن عبد الملك ، ولم يكتب إلى عمر بن هبيرة ، فكان هذا مما وجد فيه عليه عمر بن هبيرة ، فقال ثابت قطنه يذكر ما أصابوا من عظمائهم : أقر العين مصرع كارزنج * وكشين وما لاقى بيار وديواشنى وما لاقى جلنج * بحصن خجند إذ دمروا فباروا ويروى أقر العين مصرع كارزنج ، وكشكيش ، ويقال : ان ديواشنى دهقان أهل سمرقند ، واسمه ديواشنج فاعربوه ديواشنى . ويقال : كان على اقباض خجنده علباء بن احمر اليشكري ، فاشترى رجل منه جونه بدرهمين ، فوجد فيها سبائك ذهب ، فرجع وهو واضع يده على لحيته كأنه رمد ، فرد الجونة ، وأخذ الدرهمين ، فطلب فلم يوجد