محمد بن جرير الطبري
575
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وليس يلزمني قولهما فانكسر ابن الضحاك فقال : قوموا ، فقاموا ، فقال للفهرى : تقر له انك سالت من أفتاه بهذا ، ثم تقول ردها على ! أنت أرعن ، اذهب فلا حق لك ، فكان أبو بكر يتقيه ويخافه ، حتى كلم ابن حيان يزيد ان يقيده من أبى بكر ، فإنه ضربه حدين ، فقال يزيد : لا افعل ، رجل اصطنعه أهل بيتي ، ولكني أولئك المدينة قال : لا أريد ذلك ، لو ضربته بسلطانى لم يكن لي قودا فكتب يزيد إلى عبد الرحمن بن الضحاك كتابا : اما بعد ، فانظر فيما ضرب ابن حزم ابن حيان ، فإن كان ضربه في امر بين فلا تلتفت اليه ، وان كان ضربه في امر يختلف فيه فلا تلتفت اليه ، فإن كان ضربه في امر غير ذلك فاقده منه . فقدم بالكتاب على عبد الرحمن بن الضحاك ، فقال عبد الرحمن : ما جئت بشيء ، ا ترى ابن حزم ضربك في امر لا يختلف فيه ! فقال عثمان لعبد الرحمن : ان أردت ان تحسن أحسنت ، قال : الان أصبت المطلب ، فأرسل عبد الرحمن إلى ابن حزم فضربه حدين في مقام واحد ، ولم يسأله عن شيء ، فرجع أبو المغراء بن حيان وهو يقول : أنا أبو المغراء بن الحيان ، والله ما قربت النساء من يوم صنع بي ابن أبي حزم ما صنع حتى يومى هذا ، واليوم أقرب النساء ! . مقتل شوذب الخارجي قال أبو جعفر : وفي هذه السنة قتل شوذب الخارجي . ذكر الخبر عن مقتله : قد ذكرنا قبل الخبر عما كان من مراسله شوذب عمر بن عبد العزيز لمناظرته في خلافه عليه ، فلما مات عمر أحب - فيما ذكر معمر بن المثنى - عبد الحميد بن عبد الرحمن ان يحظى عند يزيد بن عبد الملك ، فكتب إلى