محمد بن جرير الطبري
174
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
خروج أبى فديك الخارجي وغلبته على البحرين وفي هذه السنة كان خروج أبى فديك الخارجي ، وهو من بنى قيس ابن ثعلبه ، فغلب على البحرين ، وقتل نجده بن عامر الحنفي ، فاجتمع 3 على خالد بن عبد الله نزول قطري الأهواز وامر أبى فديك ، فبعث أخاه أمية بن عبد الله على جند كثيف إلى أبى فديك ، فهزمه أبو فديك ، وأخذ جاريه له فاتخذها لنفسه ، وسار أمية على فرس له حتى دخل البصرة في ثلاثة أيام ، فكتب خالد إلى عبد الملك بحاله وحال الازارقه . خبر توجيه عبد الملك الحجاج لقتال ابن الزبير وفي هذه السنة وجه عبد الملك الحجاج بن يوسف إلى مكة لقتال عبد الله ابن الزبير ، وكان السبب في توجيهه الحجاج اليه دون غيره - فيما ذكر - ان عبد الملك لما أراد الرجوع إلى الشام ، قام اليه الحجاج بن يوسف فقال . يا أمير المؤمنين ، انى رايت في منامي انى أخذت عبد الله بن الزبير فسلخته ، فابعثنى اليه ، وولنى قتاله فبعثه في جيش كثيف من أهل الشام ، فسار حتى قدم مكة ، وقد كتب إليهم عبد الملك بالأمان ان دخلوا في طاعته . فحدثني الحارث ، قال : حدثني محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا مصعب بن ثابت ، عن أبي الأسود ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، قال : بعث عبد الملك بن مروان حين قتل مصعب ابن الزبير الحجاج بن يوسف إلى ابن الزبير بمكة ، فخرج في الفين من جند أهل الشام في جمادى من سنه اثنتين وسبعين ، فلم يعرض للمدينة ، وسلك طريق العراق ، فنزل بالطائف ، فكان يبعث البعوث إلى عرفه في الخيل ، ويبعث ابن الزبير بعثا فيقتتلون هنالك ، فكل ذلك تهزم خيل ابن الزبير وترجع خيل الحجاج بالظفر ثم كتب الحجاج إلى عبد الملك يستأذنه في حصار ابن الزبير ودخول الحرم عليه ، ويخبره ان