محمد بن جرير الطبري

160

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

فحدثني عمر بن شبه ، قال : حدثني أبو الحسن المدائني ومخلد بن يحيى بن حاضر ، ان مطرفا اتى بالنابى بن زياد بن ظبيان ورجل من بنى نمير قد قطعا الطريق ، فقتل النابئ ، وضرب النميري بالسياط فتركه ، فجمع له عبيد الله بن زياد بن ظبيان جمعا بعد ان عزله مصعب عن البصرة وولاه الأهواز ، فخرج يريده ، فالتقيا فتواقفا وبينهما نهر ، فعبر مطرف اليه النهر ، وعاجله ابن ظبيان فطعنه فقتله ، فعبث مصعب مكرم بن مطرف في طلب ابن ظبيان ، فسار حتى بلغ عسكر مكرم ، فنسب اليه ، ولم يلق ابن ظبيان ولحق ابن ظبيان بعبد الملك لما قتل اخوه ، فقال البعيث اليشكري بعد قتل مصعب يذكر ذلك : ولما رأينا الأمر نكسا صدوره * وهم الهوادي ان تكن تواليا صبرنا لامر الله حتى يقيمه * ولم نرض الا من أمية واليا ونحن قتلنا مصعبا وابن مصعب * أخا أسد والنخعي اليمانيا ومرت عقاب الموت منا بمسلم * فأهوت له نابا فأصبح ثاويا سقينا ابن سيدان بكأس رويه * كفتنا ، وخير الأمر ما كان كافيا حدثني أبو زيد ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : مر ابن ظبيان بابنه مطرف بالبصرة ، فقيل لها : هذا قاتل أبيك ، فقالت : في سبيل الله أبى ، فقال ابن ظبيان : فلا في سبيل الله لاقى حمامه * أبوك ولكن في سبيل الدراهم فلما قتل مصعب دعا عبد الملك بن مروان أهل العراق إلى البيعة ، فبايعوه ، وكان مصعب قتل على نهر يقال له الدجيل عند دير الجاثليق فلما قتل امر به عبد الملك وبابنه عيسى فدفنا ذكر الواقدي عن عثمان بن محمد ، عن أبي بكر بن عمر ، عن عروه