محمد بن جرير الطبري
42
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
الا انتقض ، وقتلوا كل من انتهوا اليه ، حتى بلغوا معاوية ، وعلى يقول : اضربهم ولا أرى معاوية * الجاحظ العين العظيم الحاويه ثم نادى معاوية ، [ فقال على : علا م يقتل الناس بيننا ! هلم أحاكمك إلى الله ، فأينا قتل صاحبه استقامت له الأمور ، فقال له عمرو : أنصفك الرجل ، فقال معاوية : ما انصف ، وانك لتعلم انه لم يبارزه رجل قط الا قتله ، قال له عمرو : وما يجمل بك الا مبارزته ، فقال معاوية : طمعت فيها بعدي ] . قال هشام ، عن أبي مخنف : قال : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمره ، عن سليمان الحضرمي ، قال : قلت لأبي عمره : ا لا تراهم ، ما أحسن هيئتهم ! يعنى أهل الشام ، ولا ترانا ما أقبح رعيتنا ! فقال : عليك نفسك فأصلحها ، ودع الناس فان فيهم ما فيهم . خبر هاشم بن عتبة المرقال وذكر ليله الهرير قال أبو مخنف : وحدثني أبو سلمه ، ان هاشم بن عتبة الزهري دعا الناس عند المساء : الا من كان يريد الله والدار الآخرة فإلى ، فاقبل اليه ناس كثير ، فشد في عصابه من أصحابه على أهل الشام مرارا ، فليس من وجه يحمل عليه الا صبر له وقاتل فيه قتالا شديدا ، فقال لأصحابه :