محمد بن جرير الطبري

267

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

حتى يلصق بالأرض ، فضرب حتى لزم الأرض 3 ثم قال : اقلعوا عنه ، ايه ، ما قولك في علي ؟ قال : والله لو شرحتنى بالمواسى والمدى ما قلت الا ما سمعت منى ، قال لتلعننه أو لأضربن عنقك ، قال : إذا تضربها والله قبل ذلك ، فان أبيت الا ان تضربها رضيت بالله ، وشقيت أنت ، قال : ادفعوا في رقبته ، ثم قال : اوقروه حديدا ، والقوه في السجن . ثم بعث إلى عبد الله بن خليفه الطائي - وكان شهد مع حجر وقاتلهم قتالا شديدا - فبعث اليه زياد بكير بن حمران الأحمري - وكان تبيع العمال - فبعثه في أناس من أصحابه ، فاقبلوا في طلبه فوجدوه في مسجد عدى بن حاتم ، فأخرجوه ، فلما أرادوا ان يذهبوا به - وكان عزيز النفس - امتنع منهم فحاربهم وقاتلهم ، فشجوه ورموه بالحجارة حتى سقط ، فنادت ميثاء أخته : يا معشر طيّئ ، ا تسلمون ابن خليفه لسانكم وسنانكم ! فلما سمع الأحمري نداءها خشي ان تجتمع طيّئ فيهلك ، فهرب وخرج نسوه من طيّئ فادخلنه دارا ، وينطلق الأحمري حتى اتى زيادا فقال : ان طيئا اجتمعت إلى فلم اطقهم ، فأتيتك ، فبعث زياد إلى عدى - وكان في المسجد - فحبسه وقال : جئني به - وقد اخبر عدى بخبر عبد الله - فقال عدى : كيف آتيك برجل قد قتله القوم ؟ قال : جئني حتى أرى ان قد قتلوه ، فاعتل له وقال : لا ادرى اين هو ، ولا ما فعل ! فحبسه ، فلم يبق رجل من أهل المصر من أهل اليمن وربيعه ومضر الا فزع لعدي ، فاتوا زيادا فكلموه فيه ، واخرج عبد الله فتغيب في بحتر ، فأرسل إلى عدى : ان شئت ان اخرج حتى أضع يدي في يدك فعلت ، فبعث اليه عدى : والله لو كنت تحت قدمي ما رفعتهما عنك فدعا زياد عديا ، فقال له : انى اخلى سبيلك على أن تجعل