محمد بن جرير الطبري

110

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

[ ان عليا قال رحم الله محمدا ! كان غلاما حدثا ، اما والله لقد كنت على أن أولى المرقال هاشم بن عتبة مصر ، اما والله لو أنه وليها ما خلى لعمرو بن العاص وأعوانه الفجره العرصة ، ولما قتل الا وسيفه في يده ، لا بلا دم كمحمد فرحم الله محمدا ، فقد اجتهد نفسه ، وقضى ما عليه ] . وفي هذه السنة وجه معاوية بعد مقتل محمد بن أبي بكر عبد الله بن عمرو ابن الحضرمي إلى البصرة للدعاء إلى الاقرار بحكم عمرو بن العاص فيه . وفيها قتل أعين بن ضبيعه المجاشعي ، وكان على وجهه لإخراج ابن الحضرمي من البصرة . ذكر الخبر عن امر ابن الحضرمي وزياد وأعين وسبب قتل من قتل منهم حدثني عمر بن شبه ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثنا أبو الذيال ، عن أبي نعامة ، قال : لما قتل محمد بن أبي بكر بمصر ، خرج ابن عباس من البصرة إلى على بالكوفة ، واستخلف زيادا ، وقدم ابن الحضرمي من قبل معاوية ، فنزل في بنى تميم ، فأرسل زياد إلى حضين بن المنذر ومالك بن مسمع ، فقال : أنتم يا معشر بكر بن وائل من أنصار أمير المؤمنين وثقاته ، وقد نزل ابن الحضرمي حيث ترون ، وأتاه من أتاه ، فامنعوني حتى يأتيني رأى أمير المؤمنين فقال حضين : نعم ، وقال مالك - وكان رايه مائلا إلى بنى أمية ، وكان مروان لجأ اليه يوم الجمل : هذا امر لي فيه شركاء ، استشير وانظر فلما رأى زياد تثاقل مالك خاف ان تختلف ربيعه ، فأرسل إلى نافع ان أشر على ، فأشار عليه نافع بصبره بن شيمان الحداني ، فأرسل اليه زياد ، فقال : الا تجيرني ! وبيت مال المسلمين فإنه فيئكم ، وانا أمين أمير المؤمنين قال : بلى ان حملته إلى ونزلت دارى . قال : فانى حامله ، فحمله ، وخرج زياد حتى اتى الحدان ، ونزل في دار