محمد بن جرير الطبري

214

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

جلساء فلان ؟ حتى تحوميت المجالس ، وأيم الله ان هذا لسريع في دينكم ، سريع في شرفكم ، سريع في ذات بينكم ، ولكأني بمن يأتي بعدكم يقول : هذا رأى فلان ، قد قسموا الاسلام اقساما ، أفيضوا مجالسكم بينكم ، وتجالسوا معا ، فإنه أدوم لألفتكم ، وأهيب لكم في الناس اللهم ملونى ومللتهم ، وأحسست من نفسي وأحسوا منى ، ولا ادرى باينا يكون الكون ، وقد اعلم أن لهم قبيلا منهم ، فاقبضني إليك . حدثني عمر ، قال : حدثنا على ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد ، عن أبيه ، قال : اتخذ عبد الله بن أبي ربيعه أفراسا بالمدينة ، فمنعه عمر بن الخطاب ، فكلموه في أن يأذن له ، قال : لا آذن له ، الا ان يجيء بعلفها من غير المدينة فارتبط أفراسا ، وكان يحمل إليها علفا من ارض له باليمن . حدثني عمر ، قال : حدثنا على ، قال : حدثنا أبو إسماعيل الهمداني ، عن مجالد ، قال : بلغني ان قوما ذكروا لعمر بن الخطاب رجلا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، فاضل لا يعرف من الشر شيئا ، قال : ذاك أوقع له فيه ! ذكر بعض خطبه رضى الله تعالى عنه حدثني عمر ، قال : حدثنا على ، عن أبي معشر ، عن ابن المنكدر وغيره ، وأبى معاذ الأنصاري عن الزهري ، ويزيد بن عياض عن عبد الله ابن أبي بكر ، وعلي بن مجاهد عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن عياض ، عن عبد الله بن أبي إسحاق ، عن يزيد بن رومان ، عن عروه بن الزبير ، ان عمر رضى الله تعالى عنه خطب فحمد الله واثنى عليه بما هو أهله ، ثم ذكر الناس بالله عز وجل واليوم الآخر ، ثم قال : يا أيها الناس ، انى قد وليت عليكم ، ولولا رجاء ان أكون خيركم لكم ، واقواكم عليكم ، وأشدكم استضلاعا بما ينوب من مهم أموركم ، ما توليت ذلك منكم ، ولكفى عمر