محمد بن جرير الطبري

162

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

والموصل من فتوح أهل الكوفة - نقل ذلك إلى من انتقل منهم إلى الشام أزمان على ، وإلى من رميت به الجزيرة والموصل ممن كان ترك هجرته أيام على ، وكفر أهل أرمينية زمان معاوية ، وقد امر حبيب بن مسلمه على الباب - وحبيب يومئذ بجرزان - وكاتب أهل تفليس وتلك الجبال ، ثم ناجزهم ، حتى استجابوا واعتقدوا من حبيب وكتب بينه وبينهم كتابا بعد ما كاتبهم : بسم الله الرحمن الرحيم من حبيب بن مسلمه إلى أهل تفليس من جرزان ارض الهرمز وسلم أنتم ، فانى احمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو ، فإنه قد قدم علينا رسولكم تفلى ، فبلغ عنكم ، وأدى الذي بعثتم وذكر تفلى عنكم انا لم نكن أمه فيما تحسبون ، وكذلك كنا حتى هدانا الله عز وجل بمحمد ص ، وأعزنا بالإسلام بعد قله وذله وجاهلية وذكر تفلى انكم أحببتم سلمنا فما كرهت والذين آمنوا معي ، وقد بعثت إليكم عبد الرحمن بن جزء السلمى ، وهو من اعلمنا من أهل العلم بالله وأهل القرآن ، وبعثت معه بكتابي بامانكم ، فان رضيتم دفعه إليكم ، وان كرهتم آذنكم بحرب على سواء ان الله لا يحب الخائنين : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من حبيب بن مسلمه لأهل تفليس من جرزان ارض الهرمز ، بالأمان على أنفسكم وأموالكم وصوامعكم وبيعكم وصلواتكم ، على الاقرار بصغار الجزية ، على كل أهل بيت دينار واف ، ولنا نصحكم ونصركم على عدو الله وعدونا ، وقرى المجتاز ليله من حلال طعام أهل الكتاب وحلال شرابهم ، وهداية الطريق في غير ما يضر فيه بأحد منكم . فان أسلمتم وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة ، فاخواننا في الدين وموالينا ، ومن تولى عن الله ورسله وكتبه وحزبه فقد آذناكم بحرب على سواء ، ان الله لا يحب