محمد بن جرير الطبري

155

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وبين أهل آذربيجان كتابا حيث جمع له عمل بكير إلى عمله : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اعطى عتبة بن فرقد ، عامل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أهل آذربيجان - سهلها وجبلها وحواشيها وشفارها وأهل مللها - كلهم الأمان على أنفسهم وأموالهم ومللهم وشرائعهم ، على أن يؤدوا الجزية على قدر طاقتهم ، ليس على صبي ولا امراه ولا زمن ليس في يديه شيء من الدنيا ، ولا متعبد متخل ليس في يديه من الدنيا شيء ، لهم ذلك ولمن سكن معهم ، وعليهم قرى المسلم من جنود المسلمين يوما وليله ودلالته ، ومن حشر منهم في سنه وضع عنه جزاء تلك السنة ، ومن أقام فله مثل ما لمن أقام من ذلك ، ومن خرج فله الأمان حتى يلجأ إلى حرزه وكتب جندب ، وشهد بكير بن عبد الله الليثي وسماك بن خرشه الأنصاري وكتب في سنه ثمان عشره . قالوا : وفيها ، قدم عتبة على عمر بالخبيص الذي كان أهداه له ، وذلك ان عمر كان يأخذ عماله بموافاه الموسم في كل سنه يحجر عليهم بذلك الظلم ، ويحجزهم به عنه فتح الباب وفي هذه السنة كان فتح الباب في قول سيف وروايته ، قال : وقالوا - يعنى الذين ذكرت أسماءهم قبل : رد عمر أبا موسى إلى البصرة ، ورده سراقه بن عمرو - وكان يدعى ذا النور - إلى الباب ، وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعه - وكان أيضا يدعى ذا النور - وجعل على احدى المجنبتين حذيفة بن أسيد الغفاري ، وسمى للأخرى بكير بن عبد الله الليثي - وكان بإزاء الباب قبل قدوم سراقه بن عمرو عليه ، وكتب اليه ان يلحق به -