محمد بن جرير الطبري
538
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
عن قيس بن أبي حازم ، ان الأعاجم وجهت إلى الوجه الذي فيه بجيله ثلاثة عشر فيلا . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : كانت - يعنى وقعه القادسية - في المحرم سنه اربع عشره في أوله وكان قد خرج من الناس إليهم ، فقال له أهل فارس : أحلنا ، فاحالهم على بجيله ، فصرفوا إليهم سته عشر فيلا . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه وزياد ، قالوا : لما تكتبت الكتائب بعد الطراد حمل أصحاب الفيله عليهم ، ففرقت بين الكتائب ، فابذعرت الخيل ، فكادت بجيله ان تؤكل ، فرت عنها خيلها نفارا ، وعمن كان معهم في مواقفهم ، وبقيت الرجاله من أهل المواقف ، فأرسل سعد إلى بنى أسد : ذببوا عن بجيله ومن لافها من الناس ، فخرج طليحة بن خويلد وحمال بن مالك وغالب بن عبد الله والربيل بن عمرو في كتائبهم ، فباشروا الفيله حتى عدلها ركبانها ، وان على كل فيل عشرين رجلا . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد بن قيس ، عن موسى بن طريف ، ان طليحة قام في قومه حين استصرخهم سعد ، فقال : يا عشيرتاه ، ان المنوه باسمه ، الموثوق به ، وان هذا لو علم أن أحدا أحق باغاثه هؤلاء منكم استغاثهم ، ابتدءوهم الشدة ، واقدموا عليهم